الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

تعرف علي وصف الدكتور محمد المصري للمرأة.. بمناسبة الإحتفال بـ يومها العالمي

397
الدكتور محمد المصري
الدكتور محمد المصري

تعرف علي وصف الدكتور محمد المصري للمرأة.. بمناسبة الإحتفال بـ يومها العالمي
يوافق اليوم 8 من شهر مارس إحتفال العالم باليوم العالمى للمرأة .. ومعروف إعلامياً أن هذا الإحتفال هو إحتفال سنوى.. وكما تؤكد كافة وسائل الإعلام أن هذا اليوم يقام تقديراً وإحتراماً  لدور المرأة من خلال إنجازاتها الإقتصادية.. والسياسية والإجتماعية فى مجتمعاتهن.

ويصف الدكتور محمد المصري ـ الباحث والمفكر الإسلامي بمحافظة السويس..أن  هذا اليوم هو مناسبة عالمية تتجدد فيها الدعوة إلى إنصاف المرأة.. والإعتراف بدورها في بناء المجتمعات وصناعة الحضارات.

مؤكداً أن هذه المناسبة تفتح  لك كذلك باباً مهماً  للتأمل في الرؤية الحضارية التي يقدمها الإسلام للمرأة.. موضحاً أن تلك الرؤية التي سبقت كثيرًا من الأطروحات المعاصرة في إقرار الكرامة الإنسانية للمرأة وضمان حقوقها الأساسية.

وتابع : لقد جاء الإسلام في بيئةٍ كانت المرأة فيها تعاني ألوانًا متعددة من  الإنسانية التي يشترك فيها الرجل والمرأة على حدٍّ سواء.. يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.. فجعل التكريم الإلهي للإنسان شاملًا للرجال والنساء جميعًا.. دون تفريق في أصل الكرامة الإنسانية أو في القيمة الأخلاقية.
مشيراً أن من هنا قرر الإسلام مبدأ المساواة في التكليف والمسؤولية والثواب.. فقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.. لافتاً : أن الإيمان والعمل الصالح هما معيار التفاضل الحقيقي.. وليس الجنس أو اللون أو المكانة الإجتماعية.

وكذلك كرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كثير من الأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم (إنما النِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ).. كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم وصية خاصة بها بقوله (أستوصُوا بالنِّساءِ خيرًا).. لقد أعاد الإسلام صياغة مكانة المرأة في المجتمع من خلال منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات.. فكرّمها أمًّا فجعل برّها من أعظم القربات.. وكرّمها بنتًا فجعل الإحسان إليها طريقًا إلى الجنة.. وكرّمها زوجةً فجعل العلاقة بينها وبين زوجها قائمةً على المودة والرحمة.

كما منحهاالإسلام حق التعلم والتملك والمشاركة في الحياة الإجتماعية في إطارٍ من القيم والأخلاق التي تحفظ كرامتها وتصون إنسانيتها..مشيراً من أن هذا التكريم لم يكن مجرد نصوص نظرية .. بل تجسد في الواقع العملي منذ العهد النبوي ..وقال : لقد شاركت المرأة المسلمة في مجالات متعددة من الحياة.. وأصفاً أياها بـ راويةً للعلم.. ومربيةً للأجيال.. ومشاركةً في خدمة المجتمع.

كما أكد التاريخ الإسلامي حفظ نماذج مشرقة لنساءٍ كان لهن أثر بالغ في نشر العلم وبناء الوعي وترسيخ القيم.. ومن هذا المنطلق.. فإن الإحتفاء بـ " اليوم العالمي للمرأة " يمكن أن يكون فرصةً لإبراز التصور الإسلامي المتوازن للمرأة.. تصورٌ يجمع بين تكريمها إنسانًا.. وتمكينها عضوًا فاعلًا في المجتمع.. مع الحفاظ على منظومة القيم الأخلاقية التي تضمن إستقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
مضيفاً إن التحدي الحقيقي في عالمنا المعاصر لا يتمثل فقط في المطالبة بحقوق المرأة.. بل في تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.. وبين الحرية والمسؤولية..وبين المشاركة المجتمعية وحماية البناء الأسري.

مشيراً من أن هذه المعادلة المتوازنة هي ما يقدمه الإسلام في رؤيته الحضارية للمرأة.

ومختتماً مقاله إن الحديث عن المرأة في الإسلام ليس دفاعًا عن الماضي بقدر ما هو إستحضار لنموذج حضاري متكامل.. يؤكد أن نهضة المجتمعات لا تتحقق إلا بتكامل دور الرجل والمرأة معًا.. في إطارٍ من القيم الإيمانية والإنسانية التي تجعل من الأسرة أساس البناء.. ومن الأخلاق روح الحضارة.. ومن الإنسان ـ رجلًا كان أو امرأة ـ محور رسالة الإستخلاف في الأرض.

 

للمزيد حول محافظة السويس اضغط هنا 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط