الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
اليوم العالمي للمرأة.
اليوم العالمي للمرأة.

المرأة، منذ فجر التاريخ، كانت رمزًا للصبر والقوة معًا.
هي التي تحمل في قلبها الرحمة، وتزرع في الحياة معنى التضحية، وهي التي تُسطر الإنجازات بصمتٍ وعزم، دون أن تبحث عن الثناء أو الشكر.
وفي يوم المرأة العالمي نتذكر أن هذه القوة ليست مجرد كلماتٍ على ورق، بل أفعالٌ ومواقف، وقصصٌ تروي كيف استطاعت المرأة أن تغيّر العالم رغم كل التحديات والصعوبات التي واجهتها.
فالصبر عند المرأة ليس ضعفًا، بل هو مرآة لشجاعتها؛ فهي تصمد أمام الصعاب، وتتحمل المسؤوليات، وتواصل مواجهة التحديات اليومية، من تربية الأجيال إلى المشاركة في بناء المجتمع وقيادة الأعمال. وفي كل لحظة تظهر تلك القوة التي تتجاوز المظاهر؛ قوة العقل وقوة الروح التي تلهم كل من حولها.
وفي وصف المرأة قيل:
إنَّ المرأةَ في صدقِها جمالٌ
وفي صبرِها قوةٌ لا تُطالُ
وفي قلبِها بحرٌ من حنانٍ
يفيضُ على العالمِ بالأملِ والوصالِ
المرأة تعطي بلا حدود حين تحب، فتغمر من أحبّت بحنانها واهتمامها وعطائها وتضحيتها. لكنها حين يُستهان بها أو يُستخفّ بمكانتها، ترحل بلا عودة، تاركةً وراءها فراغًا لا يُملأ.
هي التي ترحل حين يُهان وجودها،
لكنها تترك في قلبك فراغًا لا يُملأ،
وتظلُّ ذكراها نورًا، مهما طال البعد.
تلك هي حقيقتها: العطاء حين يسكن الحب قلبها، والرحيل حين تفقد الاحترام والتقدير.
هكذا خُلِقَت المرأة؛ خُلِقَت لتُكرَم وتُعزّ، خُلِقَت لتعيش بثبات، حتى وإن كانت قلوبها تنزف ألمًا.
وقصص النساء الملهمات في العالم كثيرة؛ فمنهن من كسرن القيود وصنعن فرقًا في مجالات العلم، والفن، والسياسة، والرياضة، ومنهن من يصنعن حياة الأسرة والمجتمع ببصمتهن اليومية الصامتة.
إن الاحتفاء بالمرأة يعني الاعتراف بحقها في العيش بكرامة، والاعتراف بإسهاماتها العظيمة التي كثيرًا ما تبقى خلف الكواليس ولا يعلم بها أحد.
وحين تُمنح المرأة الفرصة، تتحول قوتها الداخلية إلى طاقة تُنير الكون وتُمهِّد الطريق. وبين صبرها وقوتها، وبين عطائها وحدودها، تستمر الحياة في التعلم منها، ويظل الأمل قائمًا في أن يكون الغد أفضل، بإذن الله، بفضل تلك الأرواح التي لا تتوقف عن البناء والإلهام.
فبين صبرٍ وقوةٍ… هكذا خُلِقَت المرأة




تم نسخ الرابط