الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

ليلة كونية واحدة بأوقات متعددة، اختلاف توقيت ليلة القدر:كيف يتعامل المسلمون معه؟

782
المواطن

ليلة كونية واحدة بأوقات متعددة اختلاف توقيت ليلة القدر: كيف يتعامل المسلمون معه؟

 تختلف ليلة القدر من بلد لآخر في توقيتها الزمني (كتاريخ ورقم ليلة) تبعاً لاختلاف مطالع الهلال، لكنها تظل ليلة واحدة في قدرها وفضلها. 
 توضيح لكيفية التعامل مع هذا الاختلاف شرعاً وفلكياً:
ليلة واحدة بتواقيت متعددة: ليلة القدر هي ليلة كونية واحدة، ولكن بما أن الأرض كروية والليل والنهار يتعاقبان، فإن "الليل" يبدأ في أماكن قبل أخرى. لذا، إذا كانت ليلة 27 مثلاً هي ليلة القدر في السعودية، فقد توافق ليلة 26 في مصر نظراً لتأخر بداية الشهر لديهم، ومع ذلك يدركها المسلمون في كلا البلدين كلٌ في ليله.
اتفاق الفقهاء: يرى جمهور العلماء أن المسلم مطالب باتباع رؤية بلده في الصيام والقيام. فمن بدأ رمضان متأخراً يطلب ليلة القدر في أوتار عشره الأواخر الخاصة به، ولا يضره أن تكون هذه الليالي أشفاعاً عند غيره.
ليلة القدر في الأشفاع: نظراً لاختلاف المطالع، قد تقع ليلة القدر في الليالي "الزوجية" (الأشفاع) بالنسبة لبلد ما، بينما هي "وترية" في بلد آخر؛ لذا يُنصح بالاجتهاد في العشر الأواخر كاملة لضمان إدراكها.
الفضل للجميع: فضل الله واسع، ومن قام الليالي العشر إيماناً واحتساباً أصاب ليلة القدر يقيناً، بغض النظر عن اختلاف التقويم بين الدول. 
باختصار، الليلة هي ذاتها كحدث إلهي، لكن "موعدها" على التقويم يتبع رؤية كل بلد، والاجتهاد في العشر الأواخر كاملة هو السبيل الوحيد والمضمون لإدراكها في ظل هذا الاختلاف. 
تُعرف ليلة القدر بمجموعة من العلامات التي وردت في الأحاديث النبوية الصحيحة، ويمكن تقسيمها إلى علامات تظهر أثناء الليلة نفسها، وعلامة كبرى تظهر في صبيحتها. إليك أهم هذه العلامات: 
 العلامات أثناء الليلة
اعتدال الجو: تكون الليلة "طَلِقة"، أي لا حارة ولا باردة، بل معتدلة ولطيفة.
صفاء السماء وطمأنينة النفس: تكون السماء صافية ومضيئة (بلجة) وكأن القمر فيها ساطع، مع شعور المؤمن بالسكينة والهدوء وراحة البال.
توقف الرمي بالشهب: لا يُرمى فيها بنجم (شهاب) حتى الصباح.
السكون والهدوء: توصف بأنها ليلة "ساكنة ساجية"، يسودها الهدوء والوقار. 

العلامة الفاصلة في صبيحتها
شروق الشمس بلا شعاع: هي أقوى العلامات التي ذكرها النبي ﷺ لتمييزها؛ حيث تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء مستوية، ليس لها شعاع، كأنها "الطست" أو كأنها "القمر ليلة البدر" حتى ترتفع. 
توقيت تحريها
أمر النبي ﷺ بالتماسها في العشر الأواخر من رمضان، وبالأخص في الليالي الوترية (ليلة 21، 23، 25، 27، 29)، وتعتبر ليلة السابع والعشرين هي أحرى هذه الليالي عند كثير من العلماء.


أفضل دعاء مأثور يُستحب الإكثار منه في هذه الليالي المباركة (العشر الأواخر من رمضان) هو ما علّمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها: "اللهم إنك عفوٌ تُحب العفوَ فاعفُ عني". 

الأدعية المأثورة والمستحبة للإكثار منها:
أدعية مأثورة من السنة النبوية
دعاء ليلة القدر: "اللهم إنك عفوٌ تُحب العفوَ فاعفُ عني".
جوامع الدعاء: "اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم".
طلب الهداية والتقى: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
الثبات على الدين: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
الاستعاذة من الهم والعجز: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن".
الإعانة على العبادة: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". 
أدعية جامعة ومستحبة
طلب خيري الدنيا والآخرة: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
سؤال العفو والعافية: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة".
دعاء الكرب والفرج: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
سيد الاستغفار: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". 
يُستحب أيضاً في هذه الليالي الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، والاستغفار، والصدقة، والاجتهاد في قيام الليل والتهجد طمعاً في إدراك فضل ليلة القدر.

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط