الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
د. مروى ثابت استشاري
د. مروى ثابت استشاري التغذية العلاجية والسمنة والنحافة وتنسي

رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب بل هو فرصة سنوية نادرة ليمنح جسدنا لحظات هدوء نعيد فيها ترتيب إيقاعنا الداخلي وتجديد طاقتنا. مع ساعات الصيام الأولى يبدأ الإنسولين في الانخفاض تدريجيًا ويخرج الجسم من وضع التخزين إلى وضع الحرق مستعينًا بمخزون الدهون كمصدر للطاقة وتصبح كل خلية مشاركة في رحلة دقيقة نحو التوازن والحيوية. هذه اللحظة تمثل فرصة ذهبية لتنظيم الشهية وتحسين حساسية الخلايا للسكر لكن الإفطار العشوائي بالسكريات والمقليات قد يحوّل هذه الرحلة إلى دائرة من الخمول والجوع المتكرر وتخزين الدهون.

هل تساءلت يومًا كيف تعمل هرمونات الجوع والشبع في صمت؟ الجريلين يهمس بالجوع بعد ساعات الصيام الطويلة بينما اللبتين يرسل إشارات الشبع. الإفطار المتوازن بالبروتين والألياف والدهون الصحية يعيد لهذه المنظومة دقتها ويجعل الشعور بالاكتفاء حقيقيًا. النوم جزء لا يقل أهمية فاضطرابه يرفع الكورتيزول ويزيد التوتر والرغبة في السكريات ويبطئ فقدان الدهون أما النوم المنتظم فيدعم إفراز هرمون النمو الذي يحافظ على الكتلة العضلية ويجدد الخلايا مضاعفًا الاستفادة من الصيام على مستوى الطاقة والحيوية.

كيف نحوّل رمضان إلى فرصة حقيقية لإعادة الضبط الهرموني؟ يمكن بدء الإفطار بتمرة أو اثنتين مع ماء ثم منح الجسم دقائق ليتنفس قبل الوجبة الرئيسية والحرص على البروتين والخضروات والألياف وتقليل السكريات والمشروبات المحلاة والمشي بعد الإفطار لدعم حساسية الإنسولين وتنظيم النوم قدر الإمكان. بهذه الطريقة يتحول الصيام من مجرد امتناع عن الطعام إلى رحلة متكاملة للتوازن يعيد فيها الجسد نشاطه وتستعيد الروح صفاءها ويصبح رمضان فرصة ليس فقط للروح بل للجسد ليزداد مرونة وقوة مع كل يوم صيام




تم نسخ الرابط