"رأس الأفعى" يسقط: تفاصيل القبض على محمود عزت في غرفة العمليات السرية
تزامنت مشاهد مسلسل "رأس الأفعى" الرمضاني مع واحدة من أعقد وأهم العمليات الأمنية التي نفذتها الأجهزة المصرية في السنوات الأخيرة، والتي أسفرت عن القبض على محمود عزت، الرجل الذي كان يُعرف بـ"ثعلب الإخوان" والمرشد الفعلي للتنظيم الإرهابي.

هذه العملية لم تكن مجرد مداهمة عادية، بل كانت ضربة استراتيجية حاسمة أطاحت بالعصب الأساسي والممول لكل العمليات الإرهابية داخل البلاد.
جرت العملية في هدوء تام بمنطقة التجمع الخامس، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من اختراق شبكة سرية كان يدير منها محمود عزت نشاطاته من خلال "غرفة عمليات" صغيرة في شقة متواضعة، مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا وأجهزة التواصل الحديثة، مع وجود دوائر تأمين بشرية دقيقة للحفاظ على السرية التامة.
لم يكن محمود عزت هارباً كما ظن الكثيرون، فقد تعقبته الأجهزة من خلال مراقبة تحركات دوائر اتصاله مع الخلايا النائمة، وصولاً إلى لحظة الاقتحام التي مثلت نهاية هيكل التنظيم الإرهابي.

داخل الشقة عثرت القوات الخاصة على "كنز معلوماتي" ضم أجهزة حاسب ووسائط تخزين تحوي خرائط تمويل دولية، مخططات لاستهداف شخصيات ومنشآت حيوية، بالإضافة إلى أوامر مباشرة لتنفيذ عمليات تخريب في مختلف المحافظات.
كان محمود عزت يمثل "الرجل الحديدي" والمرشد السري لفكر التنظيم، وبسقوطه تهاوت مراكز القيادة وتبددت شبكة النفوذ داخل الجماعة الإرهابية.
ما يعرضه مسلسل "رأس الأفعى" ليس مجرد عمل درامي، بل توثيق لملحمة وطنية حقيقية خاضتها الأجهزة الأمنية المصرية بكل احترافية، لتؤكد أن الدولة تمتلك عيوناً لا تنام، قادرة على اختراق أعقد الحصون واجتثاث الإرهاب من جذوره مهما طال الزمن
من هو محمود عزت؟

معروف بكونه أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وعضو المكتب الإرشادي للجماعة منذ الثمانينيات.
تولى منصب القائم بأعمال المرشد العام للجماعة بعد اعتقال المرشد السابق في 2013.
له دور طويل داخل التنظيم منذ انضمامه في أوائل الستينيات، ويُعتبر من الشخصيات ذات التوجهات المتشددة داخل الجماعة.

خلفيته التعليمية
يحمل دكتوراه في الطب وتخرج في كلية الطب بجامعة الزقازيق، وكانت له خلفية أكاديمية قبل دخوله عالم السياسة والتنظيمات.
نشاطه داخل الجماعة
كان من القادة المؤثرين داخل المكتب الإرشادي للجماعة، وهو الهيكل التنفيذي الذي يقود الجماعة.
وصفه البعض بأنه “العقل المدبر” أو “العرّاب” بسبب دوره في التخطيط والتوجيه داخل التنظيم.
القضايا والاتهامات
صدر ضده عدة أحكام غيابية في مصر بتهم تتعلق بالإرهاب والتخطيط لأعمال عنف، منها ارتكاب أو الإشراف على عمليات مسلحة واستهداف مسؤولين أمنيين.
أدين في قضايا منها محاولة اغتيال مسؤولين وتمويل أنشطة جماعية وعمليات عنف.
تم الحكم عليه بالسجن المؤبد والسجن لمدد طويلة، وأيضاً صدرت ضده أحكام بالإعدام في بعض القضايا قبل القبض عليه.
القبض عليه
بعد سنوات من كونه مطلوبًا للعدالة، تم القبض عليه في مخبأ في القاهرة عام 2020 بعد فترة طويلة من الهروب، مما مثل ضربة كبيرة للتنظيم