ضربات إيرانية على خليج حيفا.. الإعلام العبري يكشف الخسائر والتداعيات الصادمة
شهد خليج حيفا شمال إسرائيل تصعيدًا لافتًا بعد تعرضه لسلسلة من الضربات الإيرانية، التي حظيت بتغطية واسعة في وسائل الإعلام العبرية، وسط تحذيرات من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة.
ووفقًا لما أورده موقع “واللا”، استهدفت الضربة الأولى مصافي النفط في خليج حيفا بصواريخ باليستية خلال ساعات متأخرة من الليل، ما أسفر عن أضرار في البنية التحتية الكهربائية المغذية لمنشآت مجموعة “بازان”، إضافة إلى إصابة منطقة مفتوحة مجاورة لمبنى إداري.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “كالكاليست” عن تداعيات اقتصادية سريعة للهجوم، حيث أشارت إلى تضرر بنية تحتية خارجية حيوية لعمليات الشركة، الأمر الذي انعكس على سوق الأسهم، إذ تراجع سهم “بازان” بنسبة 7.9% خلال 20 دقيقة فقط من وقوع الانفجارات، قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة 5.6% مع بداية تعاملات اليوم التالي.
ولم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” باندلاع حريق في محطة لتخزين الحاويات بمنطقة شاطئ “شيمين” داخل ميناء حيفا، بعد ساعات من الضربة الأولى، ما أدى إلى احتراق 15 حاوية تحتوي على منتجات ورقية ومواد غذائية، مع تقديرات أولية للخسائر تجاوزت 6 ملايين شيكل، فيما تستمر جهود الإطفاء للسيطرة على الحريق.
من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن إيران أطلقت نحو 20 صاروخًا خلال 24 ساعة فقط، وهو ما يمثل تصعيدًا ملحوظًا مقارنة بالأيام السابقة، مشيرة إلى أن الصواريخ المستخدمة تحمل رؤوسًا حربية أكبر، ما يزيد من حجم الأضرار المحتملة.
في المقابل، حذّرت صحيفة “هآرتس” من مخاطر بيئية جسيمة قد تنجم عن استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، خاصة في حال حدوث تسرب نفطي، ما قد يفاقم من تداعيات الحادث على المدى الطويل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تكرار الضربات وتطور نوعية الأسلحة المستخدمة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت حيوية في خليج حيفا قد يدفع إسرائيل إلى رد أكثر حدة، في ظل حساسية تلك المواقع اقتصاديًا وبيئيًا، وهو ما قد ينذر بتوسيع نطاق المواجهة خارج الحدود التقليدية.
في المقابل، يعكس تكثيف الضربات الإيرانية رسالة واضحة بشأن القدرة على التأثير في عمق الداخل الإسرائيلي، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، قد تحمل تداعيات تتجاوز الجانب العسكري لتطال الاقتصاد وأمن الطاقة في الشرق الأوسط.