الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
مصر
مصر

مصر..العزه مصر الكرامه ..مصر الشموخ...شعب وقيادته
مصر أفعال لا اقوال رغم انف التائهين المغرضين والسفهاء
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعقد فيه الأزمات الدولية، تبرز لحظات فارقة تكشف معادن الدول وحجم تأثيرها الحقيقي في محيطها الإقليمي والدولي... ليست القوة دائمًا في امتلاك السلاح أو فرض الهيمنة، بل في القدرة على إخماد النيران  بعد أن اشتعلت الحرب ودفعت شعوب لا زنب لها ثمن غباء قيادتها  التي ظنت يوما أنهم في امان طالما معهم ماما امريكا.....وهنا يظهر دور "الكبار"؛ دور قائد عظيم قائد يتحدث من مصدر قوه...قائد حكيم... أولئك الذين يدركون أن دوام التوازن أهم من الانتصار المؤقت.
في اجواء التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، ومع شبح مواجهة مفتوحة يهدد استقرار المنطقة بأسرها، جاءت التحركات المصرية لتؤكد مجددًا أن القاهرة لا تزال لاعبًا قويا له دور محوريًا لا يمكن تجاهله. وبوساطة هادئة، بعيدة عن الأضواء، لكنها عميقة التأثير، تهدف إلى التهدئة واحتواء الأزمة قبل أن تنزلق إلى ما لا يحمد عقباه.
مصر، بتاريخها الدبلوماسي العريق، لم تكن يومًا طرفًا يسعى إلى تأجيج الصراعات، بل كانت دائمًا جسرًا للحوار. من اتفاقيات السلام إلى مبادرات المصالحة، ظلت القاهرة تدرك أن استقرار المنطقة هو الضامن الحقيقي لأمنها القومي. ومن هذا المنطلق، جاءت الوساطة بين طهران وواشنطن كامتداد طبيعي لدورها التاريخي.
وراي ووجهة نظري المتواضعة هوالتحرك  في وقت مناسب وحساس وكذلك أسلوب التدخل بين الاطراف. فبعيدًا عن التصريحات النارية، اختارت مصر لغة العقل، ورسائل التهدئة، وقنوات الاتصال غير المباشر، لإيصال وجهات النظر وتقريب المسافات.  
وما قام به الرئيس البطل عبد الفتاح السيسي بزيارته للدول العربيه .كانت رساله اطمئنان وتعزيز  بأن مصر ستسعي جاهده لإنهاء الحرب وقد قامت مصر بدور قوي مع أمريكا وإيران ..لتصحيح الأوضاع و ضع نهايه حتميه وتفهم لطبيعة الصراع، وإدراكًا بأن التصعيد لن يخدم أحدًا، بل سيزيد من تعقيد المشهد.
إيران، التي تواجه ضغوطًا متزايدة، والولايات المتحدة، التي تسعى لحماية مصالحها ونفوذها، كلاهما يدرك أن الحرب الشاملة ليست خيارًا سهلًا. وهنا أكدت مصر دور الوسيط القادر على بناء الثقة، أو على الأقل تقليل فجوة الشكوك. مصر، بعلاقاتها المتوازنة، وخبرتها في إدارة الملفات المعقدة، استطاعت أن تطرح نفسها كقناة موثوقة يمكن من خلالها تمرير رسائل التهدئة.
ولا يمكن إغفال أن هذه التحركات تعكس أيضًا رؤية مصرية أوسع، تسعى إلى إعادة صياغة دورها الإقليمي، ليس فقط كدولة كبيرة جغرافيًا، بل كقوة سياسية قادرة على التأثير وصناعة الفارق. فالعالم اليوم لا يحترم إلا من يمتلك القدرة على الفعل، لا رد الفعل.
"هكذا هم الكبار"... عبارة تختصر المشهد. الكبار لا يندفعون نحو الصدام، بل يعملون على منعه. لا يبحثون عن الأضواء، بل عن النتائج. لا يرفعون شعارات، بل يحققون توازنات  ونتائج ..والكلام للداخل والخارج. وللمأجورين .اللذين يغافلون ويتغافلون  دور مصر  
قد لا تُعلن تفاصيل هذه الوساطة كاملة، وقد تبقى كثير من خيوطها خلف الكواليس، لكن المؤكد أن هناك جهدًا يُبذل، ومساعي تُحرك، وأيادي تمتد لتجنيب المنطقة كارثة جديدة. وفي النهاية، سيبقى التاريخ شاهدًا علي دور مصر  الدائم من سعى للسلام، 
وهكذ.... هم الكبار




تم نسخ الرابط