قانون الأحوال الشخصية تحت القبة:هل ينجح "ضغط النواب"في إجبار الحكومة على التراجع؟
بالرغم من تزايد الضغوط البرلمانية عبر طلبات الإحاطة، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في إجبار الحكومة على عرض المسودة النهائية لقانون الأحوال الشخصية الجديد على مجلس النواب للمناقشة والإقرار. ويظل الدور الأساسي لطلب الإحاطة في هذا السياق هو "الرقابة" و"الاستعجال" وليس التغيير المباشر للقانون، حيث لا يزال المشروع في مرحلة المراجعة الحكومية النهائية قبل إرساله للبرلمان.
فيما يلي تفصيل للمشهد الحالي للصراع المحتمل ومصير طلبات الإحاطة:
دور طلب الإحاطة في المشهد الحالي
أداة ضغط ورقابة: استخدم النواب طلبات الإحاطة لمساءلة وزراء العدل والتضامن حول أسباب تأخر الحكومة في إرسال القانون رغم الانتهاء من صياغته المبدئية.
تحريك المياه الراكدة: تسببت هذه الطلبات في زيادة وتيرة التصريحات الحكومية حول ملامح القانون، لكنها لم تنجح في تحويل المسودة إلى نص تشريعي قيد المناقشة الرسمية في الجلسة العامة حتى مارس 2026.
اللجوء للقضاء: وصل الأمر إلى رفع دعاوى قضائية أمام القضاء الإداري لإلزام الحكومة بعرض القانون على البرلمان، وتم تأجيل إحدى هذه الدعاوى مؤخراً إلى 14 مارس 2026، مما يعكس وجود فجوة زمنية وتنسيقية بين السلطتين.
ملامح التغيير المرتقبة (بناءً على مسودة 2025/2026)
في حال استجابت الحكومة للضغوط وبدأ النقاش البرلماني، فإن أبرز التغييرات التي قد يقرها القانون تشمل:
ترتيب الحضانة: مقترح بجعل الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، بدلاً من المرتبة 16 في القانون القديم.
توثيق الطلاق: وضع قيود مشددة لضمان توثيق الطلاق وحفظ حقوق الزوجة المالية (عدّة، متعة، مؤخر) قبل إتمامه.
الاستضافة والنفقة: تنظيم حق "الاستضافة" للطرف غير الحاضن وتفعيل إجراءات إلكترونية لسرعة تنفيذ أحكام النفقة.
قائمة المنقولات: مقترحات لتوثيقها كملحق لعقد الزواج لضمان حقوق المرأة ومنع التلاعب بها.
هل ينجح البرلمان في فرض إرادته؟
النجاح هنا نسبي؛ فبينما يمتلك البرلمان سلطة التشريع، فإن الحكومة هي الجهة التي أعدت المسودة بالتنسيق مع جهات سيادية ودينية (مثل الأزهر والكنيسة) لضمان التوافق المجتمعي. الصدام المحتمل يتركز على "الجدول الزمني" وليس بالضرورة على "المحتوى"، حيث يسعى النواب لسرعة الإقرار لمواجهة الارتفاع المستمر في حالات الطلاق .
الخلاصة: طلب الإحاطة هو شرارة البدء، لكن التغيير الفعلي لن يحدث إلا بدخول القانون "اللجنة التشريعية" بالبرلمان، وهو ما لم يحدث رسمياً وبشكل كامل حتى اللحظة.
للمزيد حول قانون الأحوال الشخصية اضغط هنا
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا