الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

انتقادات حادة لمشروع المحليات ومطالب بتشريع يواكب التطورات

221
الدكتور محمد الجيلاني
الدكتور محمد الجيلاني

في ظل الحراك التشريعي الذي تشهده الدولة المصرية لتطوير منظومة الإدارة المحلية، أثار الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، مجموعة من الملاحظات الجوهرية حول مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن المشروع بصيغته الحالية لا يلبي متطلبات المرحلة ولا يعكس التحولات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الجيلاني أن مشروع القانون يستند إلى رؤية تقليدية لم تعد مناسبة لطبيعة التغيرات الحديثة، سواء على المستوى الإداري أو العمراني، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تمضي بخطى متسارعة نحو بناء الجمهورية الجديدة، وهو ما يتطلب تشريعات مرنة ومواكبة لهذا التطور.
وأكد أن أبرز أوجه القصور في المشروع تتمثل في استمرار النزعة المركزية، حيث لا يمنح الوحدات المحلية الصلاحيات الكافية لإدارة شؤونها بشكل مستقل، وهو ما يتعارض مع التوجهات الدستورية التي تدعم تطبيق اللامركزية وتعزيز دور المحليات في اتخاذ القرار وتحقيق التنمية على المستوى القاعدي.
وأضاف أن المشروع يعاني من غموض في تحديد الاختصاصات بين المجالس المحلية والأجهزة التنفيذية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضارب في الصلاحيات، ويؤثر سلبًا على كفاءة الأداء داخل المنظومة المحلية، فضلًا عن افتقاره إلى حلول جذرية لمشكلات مزمنة مثل ضعف مستوى الخدمات وانتشار البيروقراطية.
وفيما يتعلق بنظام الانتخابات، أشار الجيلاني إلى وجود تحفظات واضحة على الآليات المقترحة، خاصة فيما يتعلق بتمثيل المواطنين، مؤكدًا ضرورة وضع نظام انتخابي عادل يضمن مشاركة حقيقية ويعكس إرادة الشارع، بما يعزز من فاعلية المجالس المحلية.
كما انتقد دمج قانون الإدارة المحلية مع قانون الانتخابات في مشروع واحد، معتبرًا أن هذا التوجه يخل بالقواعد التشريعية السليمة، ويؤدي إلى تعقيد المشهد القانوني، مطالبًا بضرورة الفصل بين القانونين لتحقيق وضوح أكبر وانضباط تشريعي أفضل.
وشدد الجيلاني على أهمية فتح حوار مجتمعي موسع يضم مختلف القوى السياسية والخبراء والمتخصصين، للوصول إلى صياغة قانون توافقي يعبر عن احتياجات المجتمع، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الإصلاح والنهضة يدعم إعداد مشروع قانون متكامل يعزز اللامركزية، ويمكّن المجالس المحلية من أداء دورها الرقابي والخدمي بكفاءة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل أكثر تطورًا واستقرارًا.

 

 




تم نسخ الرابط