“الإيكاو” تشيد بتطور المجال الجوي المصري وتحديث أنظمة الملاحة الجوية وفق المعايير العالمية
في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر في مجال الطيران المدني، حظيت منظومة الملاحة الجوية المصرية بإشادة دولية واسعة، عقب زيارة رفيعة المستوى لوفد من المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي “الإيكاو” بالقاهرة، للاطلاع على أحدث تطورات هذا القطاع الحيوي.
جاءت الزيارة في إطار توجهات وزارة الطيران المدني لتعزيز تنافسية المجال الجوي المصري إقليميًا ودوليًا، حيث استقبلت الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية السيد محمد سماوي، نائب مدير المكتب الإقليمي للإيكاو، والوفد المرافق له، وذلك لبحث سبل التعاون واستعراض ما تحقق من إنجازات ملموسة في تطوير منظومة الملاحة الجوية بجمهورية مصر العربية.
وكان في استقبال الوفد الكابتن إيهاب محيي الدين عزمي، رئيس الشركة، يرافقه عدد من القيادات الفنية والتشغيلية، حيث عكست الزيارة عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومنظمة الطيران المدني الدولي، والدور المحوري الذي تلعبه هذه الشراكة في دعم وتطوير قطاع الملاحة الجوية وفق أحدث المعايير العالمية.
وخلال اللقاءات، أشاد “سماوي” بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الاجتماعات الفنية التي عُقدت مع المختصين بالشركة، مثمنًا ما تحقق من تقدم ملحوظ في تنفيذ برامج تحديث المجال الجوي، خاصة فيما يتعلق بحزم ترقيات المجال الجوي (ASBU)، إلى جانب الدور الفاعل الذي تقوم به مصر في تنفيذ خطة الملاحة الوطنية (NANP)، بما يعزز كفاءة إدارة الحركة الجوية على المستوى الإقليمي.
من جانبه، أكد الكابتن إيهاب محيي الدين أن هذه الإشادة الدولية تعكس التزام الدولة المصرية بتطوير قطاع الطيران، في ضوء رؤية وزارة الطيران المدني، والمتابعة المستمرة من الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والمهندس أيمن عرب رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، لبناء منظومة تشغيلية متكاملة تدعم مكانة مصر كممر جوي آمن وموثوق.
وأشار إلى أن العنصر البشري يمثل حجر الأساس في هذا النجاح، حيث تتمتع الكوادر الوطنية بخبرات وكفاءات عالية، مكنتها من التعامل بكفاءة مع التحديات والأزمات، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة التي فرضت ضغوطًا على حركة الطيران في بعض المجالات الجوية المجاورة.
كما استعرض رئيس الشركة أبرز جهود التطوير التي نُفذت خلال العامين الماضيين، والتي شملت تحديث أنظمة الرادارات والاتصالات والمساعدات الملاحية، ودمجها بتقنيات الأقمار الصناعية، إلى جانب تطوير شبكة الطرق الجوية وفق أحدث النظم الدولية، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.
وفي ظل التحديات الإقليمية الراهنة، نجحت منظومة الملاحة الجوية المصرية في الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية واستيعاب الزيادات المفاجئة في التشغيل، بفضل تطبيق إجراءات استباقية دقيقة، عززت من قدرة المجال الجوي المصري على مواجهة المتغيرات بكفاءة ومرونة.
واختتم نائب مدير المكتب الإقليمي للإيكاو زيارته بالإشادة بجودة الخدمات المقدمة، مؤكدًا أن مصر تمثل نموذجًا ناجحًا في إدارة الحركة الجوية على مستوى المنطقة، بما يدعم جهود المنظمة الدولية في تعزيز السلامة الجوية وتحقيق التكامل بين دول الإقليم



