المواطن تنشر خارطة طريق الانضباط المدرسي اليوم بـ2.5درجة والغياب من قلب الفصل
في واحدة من أقوى التحركات الوزارية لضبط الإيقاع التعليمي، كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن منظومة الانضباط الحديدية لطلاب صفوف النقل، والتي تستهدف إنهاء ظاهرة المدارس الخاوية وربط الطالب بمقعده الدراسي عبر مشرط الدرجات، القرار الذي جاء حاسماً، لم يترك مجالاً للاجتهاد أو المجاملة، واضعاً المعلم والطالب وولي الأمر أمام مسؤولية تاريخية .
التسجيل من نقطة الصفر، وداعاً للمكاتب المغلقة
وجّهت الوزارة ضربة استباقية لمحاولات التلاعب في سجلات الحضور، حيث صدرت تعليمات مشددة بأن يتم تسجيل غياب الطلاب على الواقع ومن داخل الفصل الدراسي، هذه العبارة تعني بوضوح انتهاء عصر رصد الغياب في مكاتب الإداريين بناءً على السمع أو التقدير الجزافي، بل أصبح المعلم ملزماً بإثبات الحالة داخل الحصة وبشكل فوري، مع التأكيد على أنه لا مبرر لمن يخالف ذلك، في إشارة إلى احتمالية تعرض المخالفين من المعلمين أو الإداريين للمساءلة القانونية
الحسبة الرقمية، بورصة الدرجات تشتعل
أما المفاجأة الكبرى التي تضمنتها الضوابط الجديدة، فهي المعادلة الحسابية التي ستجعل ولي الأمر يفكر ألف مرة قبل السماح لابنه بالغياب، فقد أعلنت الوزارة أن درجة المواظبة عشر درجات هي كتلة واحدة لا تقبل التجزئة إلا بعملية حسابية دقيقة ترتبط بعدد أيام تدريس المادة أسبوعياً
ووفقاً لما رصدته المواطن، تأتي الحسبة كالتالي
المواد الكثيفة التي تدرس أربعة أيام أسبوعياً، يصبح ثمن غياب اليوم الواحد 2.5 درجة، أي أن غياب يومين فقط ينسف نصف درجات المواظبة للطالب
المواد المتوسطة التي تدرس يومان أسبوعياً، هنا تزداد الخطورة، حيث إن غياب يوم واحد يكلف الطالب 5 درجات كاملة من رصيده
المواد النوعية التي تدرس يوماً واحداً أسبوعياً، الغياب فيها يعني تصفير درجات المواظبة فوراً بمجرد تخلف الطالب عن الحصة
شرط النجاة، كيف يحمي الطالب درجاته
ولم تغفل الوزارة الجوانب الإنسانية والاضطرارية، لكنها وضعت لها إطاراً رسمياً صارماً، ففي حالة الغياب بعذر إجازة مرضية، لم يعد يكفي إبلاغ المعلم شفهياً، بل أصبح لزاماً على المعلم طلب صورة معتمدة من الإجازة من مدير المدرسة مباشرة، ليتم إرفاقها رسمياً بسجل أعمال السنة، هذا الإجراء يضمن أرشفة الأعذار ومنع ضياع حق الطالب، وفي الوقت ذاته يمنع الأعذار الوهمية
تحليل المواطن، المدرسة لم تعد اختيارية
يرى مراقبون أن هذه الضوابط هي رسالة شديدة اللهجة بأن أعمال السنة هذا العام لن تكون منحة من المعلم، بل هي استحقاق ينتزعه الطالب بالتزامه، إن ربط العشر درجات بالخصم المباشر المعتمد على عدد الحصص يحول كل يوم دراسي إلى قيمة مضافة في المجموع النهائي، وهو ما سينعكس بالضرورة على انتظام العملية التعليمية وعودة الروح للمدارس .
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا