الأحد 05 يوليو 2026 الموافق 20 محرم 1448
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
عاجل

الباحثة الثمانينية تتوج بالدكتوراه من جامعة المنصورة في قصة كفاح ملهمة

83
جامعة المنصورة تحتفي
جامعة المنصورة تحتفي بتخرج باحثة ثمانينية بدرجة الدكتوراه

لحظة إعلان حصول الباحثة الثمانينية على الدكتوراه في علم الاجتماع

في مشهد إنساني ملهم يعكس قوة الإرادة والتحدي، حصلت الباحثة الثمانينية آمال إسماعيل متولي عبده على درجة الدكتوراه من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنصورة، لتُسطر رحلة استثنائية تؤكد أن الطموح لا تحده السن ولا الظروف.

الباحثة الثمانينية تحصل على الدكتوراه من جامعة المنصورة
الباحثة الثمانينية تحصل على الدكتوراه من جامعة المنصورة

وجاءت مناقشة الرسالة وسط حضور أكاديمي بارز ضم قيادات جامعة المنصورة وأعضاء هيئة التدريس، حيث أشاد الحضور بالقصة الملهمة للباحثة التي واصلت مسيرتها العلمية بإصرار حتى الوصول إلى أعلى الدرجات الأكاديمية.

دراسة علمية عن الشيخوخة النشطة

ناقشت الباحثة رسالتها بعنوان «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية»، وهي دراسة تناولت عددًا من الحالات داخل جامعة المنصورة، تحت إشراف نخبة من أساتذة علم الاجتماع بالكلية.

جامعة المنصورة تشهد قصة نجاح استثنائية لباحثة ثمانينية
جامعة المنصورة تشهد قصة نجاح استثنائية لباحثة ثمانينية

رحلة تعليم بدأت في مراحل متأخرة

بدأت رحلة الباحثة الثمانينية مع التعليم في مراحل عمرية متقدمة، إذ حصلت على الإعدادية في سن 38 عامًا، ثم الثانوية العامة في سن 71 عامًا، قبل أن تلتحق بكلية الآداب بجامعة المنصورة وتحصل على الليسانس ثم الماجستير، وصولًا إلى الدكتوراه.

من الإصرار إلى الدكتوراه.. لحظة تكريم الباحثة الثمانينية
من الإصرار إلى الدكتوراه.. لحظة تكريم الباحثة الثمانينية

إرادة تتحدى المرض والعمر

لم تكن الطريق سهلة، إذ واجهت الباحثة تحديات صحية قاسية بعد إصابتها بمرض السرطان مرتين، لكنها واصلت رحلتها التعليمية دون توقف، مؤكدة أن تحقيق الحلم لا يرتبط بسن معين، بل بالإرادة والإصرار على النجاح.

وتظل قصة الباحثة الثمانينية نموذجًا إنسانيًا ملهمًا يؤكد أن التعلم رحلة لا تنتهي، وأن الإصرار قادر على تحويل الأحلام المؤجلة إلى واقع ملموس مهما طال الزمن

في النهاية، تظل قصة الباحثة الثمانينية آمال إسماعيل واحدة من أكثر القصص الملهمة التي تعكس معنى الإصرار الحقيقي على تحقيق الحلم مهما طال الطريق أو تبدلت الظروف، فهي نموذج إنساني نادر يجسد فكرة أن التعلم لا يرتبط بعمر معين، وأن الطموح يمكن أن يبدأ في أي مرحلة من مراحل الحياة طالما وُجدت الإرادة والدافع. فقد استطاعت أن تتحدى كل الصعوبات التي واجهتها، سواء على المستوى الشخصي أو الصحي بعد إصابتها بمرض السرطان مرتين، لكنها لم تتوقف عن استكمال رحلتها العلمية، بل واصلت خطواتها بثبات حتى وصلت إلى أعلى الدرجات الأكاديمية. وتأتي هذه الرحلة الممتدة منذ سنوات طويلة، والتي بدأت من الإعدادية مرورًا بالثانوية ثم الليسانس والماجستير وصولًا إلى الدكتوراه، لتؤكد أن النجاح ليس له توقيت محدد، بل هو نتاج عزيمة لا تعرف الاستسلام. كما تعكس هذه القصة أهمية دعم البيئة المحيطة ودور الأسرة في تعزيز قدرات الإنسان على الاستمرار، وهو ما ظهر بوضوح في دعم ابنتها لها طوال رحلتها التعليمية. وفي الوقت الذي يراها فيه الكثيرون إنجازًا أكاديميًا، فإنها في الحقيقة رسالة أعمق لكل من يظن أن الوقت قد فات، لتثبت أن كل يوم جديد يحمل فرصة جديدة، وأن الأحلام لا تموت إلا بالتخلي عنها، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع ملموس يخلد في الذاكرة ويُلهم الأجيال القادمة.




تم نسخ الرابط