سجال أميركي صيني في مجلس الأمن بشأن الحوثيين وتدفق السلاح
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، سجالًا حادًا بين الولايات المتحدة والصين بشأن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بملف اليمن وتهديدات جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات تمنع تدفق الأسلحة إلى الجماعة.
واشنطن تدعم اليمن ودول الخليج ضد تهديدات الحوثي
وأكدت الولايات المتحدة خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، دعمها الكامل للحكومة اليمنية ودول الخليج في مواجهة ما وصفته بالتهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن هجمات الجماعة على السفن تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن إن إيران والحوثيين يواصلون تهديد حركة الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن طائرة إيرانية دخلت الأجواء اليمنية مؤخرًا واستخدمت لنقل أسلحة ومعدات عسكرية للحوثيين تحت غطاء آخر.
دعوات لحظر تدفق الأسلحة إلى الحوثيين
وشدد المندوب الأمريكي على ضرورة امتثال إيران والحوثيين لقرارات مجلس الأمن، داعيًا إلى اتخاذ تدابير أكثر حزمًا لمنع وصول الأسلحة إلى الجماعة، مؤكدًا أن استمرار الدعم العسكري يهدد جهود السلام في اليمن.
وأشار إلى أن واشنطن تواصل اتباع نهج دبلوماسي بشأن قضايا الشرق الأوسط، لافتًا إلى ضرورة التعامل مع مصادر الدعم التي تمكن الحوثيين من تطوير قدراتهم العسكرية.
الصين ترد وتحمل واشنطن مسؤولية التوترات
من جانبه، رفض مندوب الصين الاتهامات الأمريكية بشأن موقف بلاده من التطورات الإقليمية، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المندوب الصيني إن السياسات الأمريكية دفعت الشرق الأوسط إلى حافة الهاوية، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تؤثر بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.
فرنسا والبحرين تدعوان لمواجهة تهديدات الحوثيين
وفي السياق ذاته، أكد مندوبا فرنسا والبحرين ضرورة وضع حد للتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة الدولية، داعين إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الهجمات التي تؤثر على أمن الممرات البحرية.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المنطقة.
واشنطن تطالب بإجراءات دولية حاسمة
وأكدت السفيرة تامي بروس، نائبة المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، أن بلادها مستعدة للعمل مع أعضاء مجلس الأمن لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي في اليمن والحفاظ على الأمن الدولي.
واتهمت بروس إيران بمواصلة دعم جماعة الحوثي وانتهاك سيادة اليمن، مؤكدة أن هذا الدعم يساهم في استمرار تهديد الملاحة الدولية وزعزعة استقرار المنطقة.
وأضافت أن أي دعم عسكري يقدم للحوثيين يمثل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن قدرات الجماعة العسكرية تطورت بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة حصولها على دعم خارجي.
مستقبل اليمن وأمن البحر الأحمر على طاولة المجتمع الدولي
وتأتي مناقشات مجلس الأمن في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، حيث تؤكد الدول المشاركة ضرورة الوصول إلى حلول سياسية تمنع استمرار التصعيد وتحافظ على استقرار المنطقة.



