السبت 18 يوليو 2026 الموافق 04 صفر 1448
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
مصر
مصر

مصر بلد الامن و الامان

لم تكن مصر يومًا دولة أغلقت أبوابها في وجه من طلب الأمان، ولم يعرف عنها التاريخ أنها تخلت عن أشقائها في أوقات المحن. فعلى أرضها عاش الملايين من مختلف الجنسيات، وكان السودان دائمًا في القلب، تربطه بمصر روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.
وعندما اشتدت الأوضاع في السودان، لم تتعامل مصر بمنطق المكاسب أو الحسابات الضيقة، بل تعاملت بمنطق الأخوة والإنسانية. استقبلت الأسر، وفتحت المدارس والمستشفيات، واحتضنت من اضطر إلى ترك منزله هربًا من الحرب. ولم تسأل مصر أحدًا عن انتمائه قبل أن تمد إليه يد العون.
لكن ما يثير الدهشة والغضب هو ظهور بعض الأصوات على مواقع التواصل الاجتماعي، المنسوبة إلى أفراد سودانيين، والتي اختارت أن ترد على هذا الموقف الإنساني بالإساءة إلى مصر وشعبها، ونشر عبارات تحمل الكراهية أو الاستعلاء أو التحريض، بل ووصل الأمر لدى البعض إلى إطلاق ادعاءات وشعارات لا تعكس احترامًا للدولة التي استقبلتهم.
إن هذا السلوك لا يمكن اعتباره حرية رأي، لأن حرية الرأي تقف عند حدود احترام الآخرين وعدم التحريض أو نشر الكراهية. ومن غير المقبول أن تتحول منصات التواصل إلى منابر للإساءة إلى وطن احتضن الملايين، وقدم ما استطاع من دعم دون تمييز.
ولابد من التأكيد أن هذه التصرفات لا تمثل جميع السودانيين، فهناك كثيرون يعبرون عن تقديرهم لمصر، ويؤكدون عمق العلاقة بين الشعبين، ويرفضون أي إساءة تصدر باسمهم. لكن في المقابل، فإن من يختار الإساءة يجب أن يتحمل مسؤولية كلماته، وأن يواجهها بالقانون إذا تجاوزت حدود النقد إلى التحريض أو نشر الفتنة.
وتؤكد بوابه المواطن الاخباريه
إن مصر دولة ذات سيادة، ولها مؤسساتها وقوانينها، ولن يقبل شعبها أن يتحول كرمه إلى وسيلة للإساءة إليه. فاحترام الدولة التي تستضيفك ليس منّة، بل واجب أخلاقي وقانوني، وهو أقل ما يمكن أن يقدمه أي إنسان لمن وفر له الأمن والاستقرار.
إن العلاقة بين مصر والسودان أكبر من منشور على فيسبوك أو مقطع فيديو على منصة رقمية، لكنها أيضًا لا تُبنى على الصمت أمام التجاوزات. فمن يحب هذه العلاقة التاريخية عليه أن يرفض خطاب الكراهية، وأن يدين كل من يحاول تسميمها أو استغلالها لإثارة الفتنة بين الشعبين.
رسالتي واضحة..كاعلامي مصري..توكدعلي أن  مصر ستظل وطنًا كبيرًا بقيمها ومواقفها،.... لكن كرامة مصر وكرامة شعبها ليستا محل مساومة. ومن يسيء إلى هذا الوطن، أو يحرض ضده، أو يزرع الكراهية بين أبنائه وضيوفه، لا يخدم السودان ولا يخدم مصر، وإنما يخدم الفتنة والانقسام.
حفظ الله مصر قوية آمنة مستقرة، وحفظ السودان من كل محنة، وأبعد عن البلدين كل من يسعى إلى إشعال الخلاف بين شعبين جمعتهما الأخوة والتاريخ قبل أن تجمعهما الحدود.
.....ولي كلمه اخيرا للجميع 
      للصبر حدووود....




تم نسخ الرابط