المواطن

تقارير وتحقيقات

"النزلات المعوية والتيفويد والدوسنطاريا" أبرزها.. "المواطن" ينشر "روشتة" للتخلص من الأمراض الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة

الإثنين 17/يوليه/2017 - 12:17 م
المواطن
طباعة
مى مصطفى
يؤثر الاجهاد الحراري الناجم عن التعرض للحرارة الشديدة على قدرة الانسان في الحفاظ على حرارة الجسم الطبيعية، ولذلك يجب التخلص من الحرارة المتولدة نتيجة العمل الجسدي بواسطة عمليتي التعرق والتبخر.

لكن المناخ الحار والرطوبة المرتفعة تجعل من حدوث عملية التعرق أكثر صعوبة مما قد يؤثر على الاداء الذهني والجسدي معًا، وبالتالي فإن عدم القدرة على التخلص من حرارة الجسم بشكل كاف يؤدي الى امكانية الاصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، وهي مجموعة من الاضطرابات المرضية التي تظهر نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.

وتشمل أمراضا طفيفة مثل التشنج الحراري والإغماء الحراري، والإجهاد الحراري بالإضافة إلى الحالات الأشد ضراوة المعروفة باسم ضربة الحرارة تعرف ضربة الحرارة بأنها ارتفاع في درجة حرارة الجسم يصل لأكثر من 40.6 درجة مئوية (105 درجة فهرنهايت) نتيجة تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية وضعف القدرة على تنظيم الحرارة. وتختلف ضربة الشمس عن الحمى التي يحدث فيها تزايد فيزيولوجي في نقطة ضبط حرارة الجسم.

ويعد التبريد السريع للجسم من مستلزمات علاج أمراض الحرارة، فقد ذكرت الاحصاءات أنه في الولايات المتحدة ما بين أعوام 1999 2003 توفي نحو 3500 شخص، وفي فرنسا توفي 1500 شخص عام 2003 بسبب التعرض للحرارة حيث بينت منظمة السلامة الدولية الأمريكية انه ومنذ عام 1936 وحتى الآن توفي نحو 30 ألف شخص بسبب ارتفاع الحرارة في العالم.

وحول الاضطرابات والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة فهي كالتالي:

1- طفح الحرارة الوخزي: يظهر هذا النوع من الطفح الحراري على شكل بقع حمراء على الجلد مسببًا إحساسًا يمكن وصفه بوخز إبري اثناء التعرض للحرارة.

2- التشنجات الحرارية: غالبًا ما تكون المؤشر الأول على وجود مشكلة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. تكون فيها الأعراض على شكل تشنجات حادة ومؤلمة في العضلات التي يتم التركيز عليها أثناء العمل في بيئة العمل الحارة، وعلى الاكثر تصيب الساقين والذراعين وجدار البطن والظهر، تحدث التشنجات الحرارية عادة عند العمال الغير متأقلمين مع ظروف العمل الحارة الذين لا يتمكنون من تعويض المياه والاملاح المفقودة في عملية التعرق.

3- الانهاك الحراري: غالبا ما يبدأ الانهاك الحراري فجأة، وأحيانا بعد ممارسة عمل زائد، أو التعرق الشديد (يتبعه فقدان السوائل والاملاح)، وعدم أخذ كميات كافية من السوائل أو محاليل الارواء التعويضية، وهذه الحالة قد تسبق ضربة الشمس وتتميز بالتعرق الشديد ولكن مع برودة، ورطوبة وشحوب في الجلد، الدوخة، عدم وضوح الرؤية وفقدان الوعي ويمكن ان يصاحب ذلك سرعة وضعف في النبض مع انخفاض في ضغط الدم، وصداع، وارتباك، وتعب، وغثيان، تشنجات حرارية، وسرعة تنفس وقد يكون لون البول الموجود داكنًا

4- ضربة الشمس: هي من أخطر الأمراض الناتجة عن التعرض للحرارة الشديدة، وكثيرًا ما تأتي بعد ممارسة الاعمال الثقيلة لفترات طويلة في بيئات عمل شديدة الحرارة مع تناول كميات غير كافية من السوائل، ما يجعل ضربة الشمس حادة وتهدد الحياة وذلك بفقدان آليات الجسم الطبيعية للتعامل مع الإجهاد الحراري، على سبيل المثال وقف التعرق وفقدان التحكم في درجة الحرارة

ومن أهم أعراض ضربة الشمس هي ارتفاع درجة حرارة الجسم ( 40 درجة مئوية) وارتفاع في حرارة الجلد وجفافه (توقف التعرق)، وضعف في وظائف الجهاز العصبي المركزي، بدءا من الصداع، والتهيج، والدوخة، والارتباك، وحدوث بعض التغيرات الشخصية مثل فقدان جزئي أو كلي للوعي (غيبوبة). سرعة في ضربات القلب، تنفس سريع وضعيف، ويمكن ان يصحب ذلك غثيان. ولذلك فإن ضربة الشمس يمكن أن تكون قاتلة.

وحول ذلك أكد الدكتور محسن الألفي أستاذ طب الأطفال أن هناك تزايد عدد المصابين بضربات الشمس حيس تستقبل المستشفيات أعدادا كبيرة مصابة بارتفاع درجة الحرارة التي تصل إلى 41 درجة مئوية، وحينما تصل درجة حرارة الإنسان إلى هذا الحد فإنه يشكل خطورة شديدة على جميع الأعمار فمع هذا الارتفاع يشعر الإنسان بدوخة وزغللة يصاحبها أحيانا قيء وإسهال وعدم اتزان مع انخفاض ضغط الدم والدورة الدموية تصل بالمريض إلى الدخول في الغيبوبة التي بدورها تفقد خلايا المخ قدرتها على القيام بدورها الرئيسي والحيوي، وما يزيد من خطورة ضربة الشمس أنها تؤدي إلى اختلال التوازن العام للسوائل داخل الجسم ويتجمد الدم في الشرايين مما يترتب عليه إصابة المريض بالذبحة الصدرية أو الفشل الكلوي أو الخلل بوظائف الكبد إلى جانب هبوط عضلة القلب.

وأضاف: ان خطورة الحر لا تقتصر على الإصابة بضربات الشمس فقط، بل يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى الإصابة بالنزلات المعوية والتيفويد والدوسنطاريا والالتهاب الكبدي، حيث إن شدة الحر تدفع الناس إلى تناول المشروبات المثلجة من الشوارع الموجودين فيها، والتي غالبا تعمل حرارة الجو على فسادها أو تلوثها، كما أن تناول مأكولات الشوارع في هذه الأوقات من السنة يحمل خطورة كبيرة تسهم في الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة التي تأتي على رأسها الأمراض المعوية فالأطفال وكبار السن هم أكثر الفئات تضررا من الارتفاع الرهيب لدرجة الحرارة، حيث إن البنية الأساسية لديهم تكون ضعيفة.

لذلك ينصح هذه الفئات بعدم التعرض المباشر للشمس مع ضرورة شرب المياه والسوائل المأخوذة من مصادر موثوق بها بكثرة وبصفة مستمرة أما من تضطرهم أعمالهم للوجود في الخارج في هذه الموجات فعليهم أن يقوا أنفسهم بالحرص على استعمال واقي الرأس والإكثار من شرب السوائل لتعويض العرق والسوائل المفقودة، وإذا أحس الشخص بأي ارتفاع في درجة الحرارة فعليه التوجه إلى أقرب مستشفى للعلاج بالمحاليل التعويضية والأدوية المخصصة في هذه الحالات، أما مرضى القلب فلهم وضع خاص يتطلب نوعا من الرعاية خوفًا من تعرضهم لأزمات حادة خاصة مع الحرارة الشديدة التي غالبا ما تكون الرطوبة مصاحبة لها.

إرسل لصديق

تصويت

هل ينجح قانون المرور الجديد فى ضبط الشارع المصرى

هل ينجح قانون المرور الجديد فى ضبط الشارع المصرى

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

المواطن