المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

برئاسة الاتحاد الأفريقي| «الصحة» بوصلة مصر لتطوير القارة السمراء

الجمعة 15/مارس/2019 - 03:00 م
مصر والصحة في أفريقيا
مصر والصحة في أفريقيا
آلاء يوسف
طباعة
تتركز أنظار مصر على ملف الرعاية الصحية في قارة أفريقيا، لاسيما بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، قيادة الاتحاد الأفريقي، خلا عام 2019، وهو ما انعكس على إدراج ملف الصحة على أولى أولويات أجندة ملتقى الشباب العربي الأفريقي.

فعقب رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، تم وضع برنامج متكامل لمعالجة الملفات الصحية،الثقافية، والاجتماعية، والأمنية، والسياسية، والاقتصادية، ودعم الروابط بين دول القارة السمراء، وكان ملف الصحة الأسرع تنفيذًا، بعد توجيهات القيادة السياسية المصرية، بإنشاء شركة لتصدير الخدمات الصحية إلى أفريقيا.

مصر وصحة أفريقيا

ففي 7 مارس أكدت وزارة الصحة والسكان، أنه تم تكليف رئيس مجموعة أكديما التابعة للوزارة، الدكتورة ألفت غراب، بإنشاء شركة لتصدير الخدمات الصحة إلى أفريقيا، لتوفير خدمات الرعاية الصحية بكافة أنواعها لدول قارة أفريقيا، وتزوديهم بالكوادر الفنية، والطبية، والأجهزة اللازمة للتشغيل.

وجاءت تصريحات وزيرة الصحة والإسكان الدكتورة هالة زايد، قبيل زيارتها لدولة تشاد بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث تعزيز أوجه التعاون والاستثمار مع الجانب التشادى، في مجالات الصحة، والدواء، ووضع استراتيجيات قومية، وخطط عمل للوقاية من الأمراض غير السارية، والسرطان، ومكافحة الإعاقة، وزيادة الوعي الصحي في قارة أفريقيا.

وفي السياق ذاته أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، الدكتور خالد مجاهد، في تصريحات صحفية، أن خطة مصر تتمثل في خلق بيئة خصبة لتشجيع المستثمرين لتكثيف الاستثمار في الأدوية، مشيرًا إلى أن الجهود تتجه لتصنيع المنتجات الحيوية لعلاج الأورام، لتوفير 70 مصنعًا محليًا لعلاج الأورام في نهاية 2019م، بالإضافة للمشروع القومي لتجميع وتصنيع البلازما لسد احتياجات السوق المصري والإفريقي.

إقرأ أيضًا: بالتزامن مع ملتقى الشباب العربي والإفريقي 2019| 3عالمات من إفريقيا

وتحاول مصر تطوير قطاع الصحة في قارة أفريقيا، في إطار رئاستها للاتحاد الإفريقي، عبر خطة التي تشمل في تشاد وحدها: إنشاء مراكز للغسيل الكلوى، وعيادات متخصصة، ونقل تجربة علاج فيرس سى، وتدشين مصنع لإنتاج الأدوية يوفؤ الأدوية المصرية بالأسواق الأفريقية.
الصحة
الصحة
واقع الصحة في أفريقيا.. 

تعاني قارة أفريقيا تعقدًا جذريًا في ملف الرعاية الصحية، والأمراض المستوطنة، وغير السارية، فيقول رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، آلفا عمر كوناري، في تصريح له 2006م، :«إنّ القارة الأفريقية تواجه أكثر الأزمات الصحية العالمية مأساوية».

وترجع أسباب تدهور الوضع الصحي في القارة السمراء، إلى هشاشات المنظموات الصحية في دول قارة أفريقيا، والمناخ الحاضن للعديد من الأمراض وهو ما أشار إليه مدير مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا، الدكتور لويس غوميس سامبو، في تقرير المنظمة الصادر في 2006م.

فيقول سامبو: «إنّنا ندرك نوع التحديات الماثلة أمامنا، وندرك كيفية التصدي لها، غير أنّنا نقرّ أيضاً بأنّ النُظم الصحية الأفريقية الهشة تمثّل عقبة ضخمة تعرقل تطبيق الحلول المبيّنة في التقرير على نطاق أوسع، وإذا أردنا المضي قدماً على هذا الطريق لا بد للحكومات الأفريقية وشركائها من إبداء التزام كبير وتوظيف المزيد من الأموال لتعزيز النُظم الصحية».

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
وفي 2016م، أحرزت قارة أفريقيا، في قطاع الصحة، خصوصًا في ملف التطعيمات والأمصال؛ إذ أشار تقرير منظمة الصحة العالمية في ذلك العام، إلى أن التوسع   في استخدام التطعيمات والأمصال خلال العشرة أعوام الماضية أدي إلى انخفاض انتشار بعض الأمراض كالحصبة، والتهاب السحايا في العديد من الدول الأفريقية.

وفي السياق ذاته سجلت المنظمة تباطؤًا في تغطية عدة أمراض في قارة أفريقيا،  حيث ارتفع متوسط التغطية بتطعيم الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي من 57% خلال عام 2000 إلى 80% خلال عام 2014م،  لكن أقل من نصف دول القارة فقط (23 دولة من بين 54 دولة) استطاعت الوصول إلى الهدف الذي تم تحديده خلال عام 2012م عن طريق الخطة العالمية للقاح التي تعهدت بإيصال التطعيمات لأكثر من 90% خلال عام 2014.

وفيما يخص توصيات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشحن الجهود للتصدي للأمراض غير السارية في قارة أفريقيا؛ فقد أوصى تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في 2017م، بتولي الحكومات مبادرة  تعزيز الإجراءات العالمية والوطنية المتخذة بشأن الأمراض غير السارية والعوامل التي تعرض الكثير من الناس لخطر المرض والوفاة من جراء هذه الأمراض في جميع أنحاء العالم.


وتعرف المنظمة الأمراض غبر السارية بأنها:« أمراض تدوم فترات طويلة وتتطوّر ببطء في غالب الأحيان، وتنقسم إلى أربعة أنواع رئيسية: هي الأمراض القلبية الوعائية، مثل: (النوبات القلبية، أو السكتة الدماغية)، والسرطان، والأمراض التنفسية المزمنة، مثل:  (مرض الرئة الانسدادي المزمن، والربو)، والسكري.
كما تشير تقارير المنظمة إلى أن الأمراض غير السارية تعوق التقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وأهداف التطوير، وهناك علاقة وثيقة بين الفقر وهذه الأمراض، كما تتوقع  أن تتسبّب الزيادة السريعة التي تشهدها هذه الأمراض في عرقلة مبادرات التخفيف من وطأة الفقر في البلدان المنخفضة الدخل.

كيف تقيِّم السياسة المصرية الجديدة تجاه إفريقيا؟

كيف تقيِّم السياسة المصرية الجديدة تجاه إفريقيا؟
ads