الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

رايحين فيه إيه وراجعين ليه؟ ولا مفيش كوادر في الأحزاب؟


في مشهد درامي لا يحدث إلا في مصر، مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ – اللي هو أصلاً مجلس "حكماء الأمة" – قرروا فجأة يقدموا استقالتهم ويروحوا يرشحوا نفسهم في مجلس النواب. يعني الناس دي دخلت غرفة "الصفوة" السياسية، وبعدين قالت: "آه والله، احنا مش لاقيين نفسنا هنا... تعالوا نرجع للنواب، هناك الحماس أكتر!"

طب السؤال اللي بيطرح نفسه (وبعدين بيقعد جنب نفسه): رايحين فيه إيه؟ وراجعين ليه؟

هل يا ترى مجلس الشيوخ مفيهوش شاي بالنعناع؟ ولا النواب بيوزعوا كنافة في الجلسات؟ ولا يمكن في حد نسى يبلّغهم إن المفروض فيه فرق بين المجلسين؟!

اللي بيسيب مجلس الشيوخ – اللي المفروض هو مجلس استشاري من الطراز الرفيع – علشان يروح يترشح في مجلس النواب، بيبعث برسالة عميقة جدًا:

"احنا مش فارق معانا المجلس.. احنا فارق معانا الكرسي!"

لكن تعالوا نفكر شوية… هو ليه بيحصل كده؟

هل السبب إن مفيش كوادر كفاية في الأحزاب؟ ولا الأحزاب بتشتغل بنظام "هو انت كنت نائب قبل كده؟ طب خلاص انت مرشحنا الجاي… ولو طلعت شيخ نرجّعك تاني نائب!"

بصراحة، الموضوع بقى شبه لعبة الكراسي الموسيقية… بس الفرق إن مفيش موسيقى، ومفيش كراسي كفاية للجميع.

- هل مجلس الشيوخ بقى كأنه مصيف؟

واحد بيروح يقعد شوية، ياخد صور في الجلسة الافتتاحية، يشرب قهوة، وبعدين يقول: "أنا مش حاسس بنفسي هنا… هرجع مجلس النواب، هناك في أكشن أكتر."

يعني من الآخر، المجلس بقى مجرد محطة انتقالية في السيرة الذاتية…

"عضو مجلس شيوخ سابق، ونائب حالياً، ومرشح دايمًا للمستقبل!"

- الأحزاب.. فين الكوادر

يعني مش معقول بلد زي مصر، فيها أكتر من 100 حزب – رسميًا – ومش لاقيين حد جديد ينزل انتخابات غير ناس لسه في منصب تاني؟

طب فين الشباب؟ فين النسوان؟ فين حتى عم سيد بتاع القهوة اللي بيفهم في السياسة أكتر من نص المجلس؟

ليه نفس الوجوه بتتنقل من مجلس لمجلس وكأنها شنطة سفر بتلف مع العيلة كل صيف؟

- في النهاية..

مش غلط إن حد يغير مكانه أو يطوّر نفسه، لكن الغلط إن السياسة تتحول لمجرد لعبة كراسي بلا مضمون.

والمضحك – المبكي – إننا بنتعامل مع البرلمانات كأنها "ترقية" وظيفية، مش "خدمة عامة".

يعني ماحدش قال: "أنا عايز أروح مجلس النواب علشان أقدم مشروع قانون يحل أزمة التعليم"، لأ… الموضوع كله: "النواب فيها صخب أكتر، ممكن أطلع تريند، أتكلم في الميديا، أنط على كرسي وزير بعدين!"

إحنا رايحين جايين على نفس الوجوه، بنفس التفكير، بنفس العبارات المحفوظة… وسؤال بسيط بنختم بيه:

هو فين المشروع؟ ولا إحنا بنلف حوالين الكراسي بس؟

للمزيد حول مقالات الإعلامي جابر المهدي أضغط هنا 

للمزيد حول مجلس الشيوخ أضغط هنا 

للمزيد حول مجلس النواب أضغط هنا 




تم نسخ الرابط