في لحظة تمزج بين الفخر والانتماء والإبداع، شهدت الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية يومًا استثنائيًا من أيامها الثقافية المضيئة، إذ أقامت احتفالية مهيبة لأداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد، أعقبتها أمسية وطنية مؤثرة احتفاءً بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة في مشهد جسد عمق الرسالة التي تحملها الجمعية إتجاه الأدب والوطن معًا.
- يمين الانتماء وبداية الطريق -
داخل قاعة تفيض بالبهجة والاعتزاز في مكتبة مصر العامة أدى الأعضاء الجدد للجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية اليمين القانونية معلنين انضمامهم إلى كيان أدبي راسخ يضم نخبة من المبدعين في مجال القصة والرواية.
شهدت الاحتفالية حضور الكاتبة الكبيرة منى ماهر الرئيس الشرفي للجمعية، والكاتب أحمد جويلي نائب رئيس الجمعية، والكاتب والسيناريست محمد صلاح العزب أمين عام الجمعية، والكاتبة شيرين غالب أمين الصندوق إلى جانب نخبة من الأدباء والمفكرين وأعضاء الجمعية.
وفي كلمات صادقة مفعمة بالعاطفة الأدبية عبر الأعضاء الجدد عن امتنانهم لثقة الجمعية بهم؛ مؤكدين أن لحظة أداء اليمين لم تكن مجرد إجراء شكلي، بل كانت بمثابة إعلان التزام ومسؤولية إتجاه الكلمة الحرة والوعي الثقافي، وبداية مسيرة جديدة نحو الإبداع والعمل الثقافي المشترك.
من جانبها أكدت إدارة الجمعية أن هذا الاحتفال يأتي في إطار حرصها الدائم على تعزيز روح الانتماء والمسؤولية الأدبية بين أعضائها، وإيمانها العميق بأن الكاتب الحقيقي هو من يحمل قلمه كأمانة ومسؤولية، لا كوسيلة للتعبير الفردي فحسب. كما شددت على أن الجمعية تمضي بخطى واثقة نحو تطوير مشروعاتها الثقافية وخدمة مبدعيها في مختلف المحافظات المصرية.
واختُتمت الاحتفالية وسط أجواء من الفرح والاعتزاز؛ حيث تبادل الأعضاء التهاني والتقطوا الصور التذكارية التي وثقت لحظة فريدة في ذاكرة الجمعية، لحظة تجسد وحدة الكُتاب وإيمانهم بدور الجمعية في دعم الأدب المصري والارتقاء به.
- أكتوبر في عيون الأدب -
وبعد أيام قليلة تجدد اللقاء في أمسية وطنية حملت عبق التاريخ ووهج الانتصار، نظمتها الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة تحت عنوان "أكتوبر في عيون الأدب"؛ وذلك بمقر الجمعية في القاهرة.
أدارت الأمسية الكاتبة والروائية شيرين غالب التي قدمت فقرات اللقاء بكلمات مؤثرة استحضرت فيها بطولات أكتوبر وروح التضحية التي سكنت وجدان الأمة، مؤكدة أن الأدب هو الذاكرة الحية التي تحفظ ملامح النصر وتورّث الأجيال معنى الانتماء.
استضافت الأمسية الكاتب والسيناريست محمد صلاح العزب، والكاتب والسياسي أحمد جويلي؛ حيث قدما قراءات تحليلية عميقة لتجليات حرب أكتوبر في الوعي الجمعي المصري، وكيف استطاع الأدب والدراما أن يلتقطا تلك اللحظة التاريخية ويحولاها إلى رموز خالدة في وجدان الأمة.
وأشارا إلى أن استلهام روح أكتوبر لم يعد مجرد استدعاء للماضي، بل أصبح ضرورة لمواجهة تحديات الحاضر، والإيمان بأن الثقافة الوطنية هي خط الدفاع الأول عن هوية الوطن.
وشهد اللقاء حضورًا متميزًا من المثقفين والأدباء وأعضاء الجمعية الذين أشادوا بدور الجمعية في إحياء المناسبات الوطنية من منظور أدبي خلاق، يجمع بين الذاكرة والوجدان والفكر.
- رسالة مستمرة -
تأتي هذه الفعاليات ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية التي تنظمها الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية برئاسة الكاتب المستشار شريف العجوز، والتي تهدف إلى توثيق العلاقة بين الأدب والواقع الوطني، وتعميق دور الكاتب في تشكيل الوعي الثقافي المصري والعربي.
فبين لحظة القسم التي جسدت الانتماء للمؤسسة الأدبية، واحتفالية أكتوبر التي أعادت استحضار مجد الوطن، تواصل الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية رسالتها السامية: أن الكلمة لا تُكتب لتُقرأ فقط، بل لتُحدث أثرًا، وتبقى شاهدًا على زمنٍ من الإبداع واليقين