الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

حرب الإشاعات :رصاصة تشكيك وقنبلة فتن ودانة تشويه ونزيف للإقتصاد وفتك بالمجتمع

691
المواطن

حرب الإشاعات :رصاصة تشكيك وقنبلة  فتن ودانة تشويه نزيف للإقتصاد وفتك بالمجتمع وهلاك للأسر  ودمار للأوطان

ونكشف لك حكاية " الرسالة الدوارة" و " البوست الفيك" و الصورة الممهورة"

وكيف تقع في براثن العدو وتكن سلاحه تجاه وطنك ؟!

 

 دكتور عادل المراغي<br> 
 دكتور عادل المراغي
 
لواء محمد مختار
لواء محمد مختار

الشائعة تاريخيا خرجت من فم " إبليس" ورددها " المنافقين

الدين يحرمها والقانون يجرمها والفطرة تنبذها

ما بين زرع للفتن و تفكك الأسر   وتشويه السمعات، وفتك بالمجتمعات تظهر الشائعات منذ الأزل ربما منذ السنوات الأولي لخليقة آدم عليه السلام وحتي بروز دورها كسلاح فتاك غير مكلف وشديد الدمار

في تاريخ " الشائعة" يكفي ذعرا وبغضا وتأكيدا لبشاعتها ومدي خطورتها ان " إبليس " أول من نشرها  بإقناع "آدم "عليه السلام و" حواء" أن شجرة الخلد التي حذرهما الله من الاقتراب منها هي شجرة الخلد ، وهي القصة الأولى التي سردها  بكلمات غير صحيحه مضللا  للواقع  ليليها شائعات تاريخية لا حصر لها عبر العصور

مرت السنوات علي ولم تخلو أيامها العجاف من شائعات تعصف بها إلا أنها نجت بوحدة الصف وتكاتف قواها واتزانها وكان دوما المواطن هو سيد كل المواقف ، المواطن الذي كان دوما طرفا في معركة الوعي ولاعبا اساسياً فيها ، الشعب المصري كان دوما البطل الحقيقي الذي يراهن عليه  الوطن فيكسب رهانه  

هل تعلم عزيزي المواطن انك سلاح في يد عدوك؟!

هل تعلم انك تصيب به نفسك ؟!

تضر به وطنك؟!

هل تعلم انك تشارك في اكبر حرب علي نفسك بالنيابه عن من يريد إسقاطك دون ان تعلم وبالمجان؟!

من منا لم تصل له تلك الرسائل، 
" الرسائل الدواره" مجموعات الرسائل التي تصل الي هاتفك علي " واتساب" في ثوان معدودة وربما تصل ايضاً الي شقيقك وجارك بنفس الصيغه ذات الكلمات المملوءه بعبارات تصيبك بالذعر فتسرع تلقائيا في إرسالها لقريبك و قريبك يرسلها لشقيقه ان لم تكن بالأصل أرسلت له من صديق له وهكذا تظل تدور فخلال ساعات تصل لملايين الناس مسببة حالة من الذعر ومكدرة السلم الإجتماعي وبذلك تكون أنت صنعت " اشاعه" من صنع عدوك أراد بها تكدير صفو الامن العام كرسائل عصابات سرقة الأعضاء البشرية وخطف الأطفال وغيرها والتي تطورت من مكتوبه لناطقة لزيادة الإقناع

" رسائل الفيس بوك الفيك" بوستات تظهر بشائعه معينه سياسية أو اقتصادية وتبدا في عملية " الشير"كمستخدم للفيس بوك دون ان تكلف نفسك عناء ان تبحث داخل الاكاونت ولو  تتبعت اصل مايتم السير منه لوجدت ان اصله من " اكاونت فييك" لتجد نفسك كمستخدم لمواقع التواصل مجرد اداه يتم اللعب بها وتجييشها في الفضاء الإلكتروني فاحذر ان تكون مروجا لشائعات تهدم وطنك

" لينكات ال ايه اي"  و. " الممهورة" جميعنا نشاهدها والكثير منا ينخدع فيها ويقوم بنقلها الي صفحته ونشرها ليساهم في نشر كم هائل من شائعات لاحصر لها وخطورتها انها ممهورة بب " دجات" مواقع صحفيه او اعلاميه كبيرة تجعل المواطن يثق بها وللأسف انت كمستخدم لاتبحث في اصل الموقع

فطبقا لتقرير نشره المركز الإعلامي لمركز الوزراء لعام ٢٠٢٣ ستجدانه فند عدد من الشائعات التي أرقت المصريين وتداولوها فيما بينهم وعلي مواقع التواصل مصدرين لأنفسهم وللمجتمع وللمناخ الاستثماري حاله من الذعر والاستثمار حيث تضمنت شائعة تداول منشور يزعم تعاقد هيئة قناة السويس مع إحدى الشركات لإدارة خدمتها من خلال عقد امتياز مدته 99 عاماً، فضلاً عن شائعة اعتزام الحكومة تقليص المخصصات المالية لمرتبات العاملين بالدولة تزامناً مع الأزمة الاقتصادية العالمية،  والإفراج عن شحنات قمح فاسدة وغير صالحة للاستهلاك، وإصدار قرار بتجميد حركة الطيران بمطار العاصمة الدولي نتيجة غياب معايير الأمان الدولية عند الهبوط.


كما شملت أخطر الشائعات وفقاً للتقرير، شائعة  تداول رسالة صوتية على تطبيق "واتس آب" تحث المواطنين على إحكام غلق أبواب منازلهم بدعوى وجود تشكيل عصابي، واعتزام الحكومة إلغاء العلاج على نفقة الدولة خلال الفترة المقبلة، بجانب شائعة تراجع الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي في الموازنة العامة الجديدة 2024/2023، ودخول مصر في موجات وبائية جديدة حذرت منها منظمة الصحة العالمية، علاوة على تداول مقطع صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي يزعم تفشى مرض الدرن فى مصر عبر النازحين إليها.


كما تضمنت أغرب الشائعات خلال عام 2023، فقد أوضح التقرير أنها شملت شائعة إصدار قرار بتخفيف الأحمال الكهربائية عن الخدمات بمطار القاهرة الدولي، وتوقف الحكومة عن سداد فواتير الكهرباء الخاصة بالمساجد وإلزام المصلين بسدادها ترشيداً للنفقات لتوجيهها لبناء المساجد الجديدة، وإصدار قرار بوقف خطباء المساجد عن العمل واعتماد إجراء خطبة الجمعة عن طريق الذكاء الاصطناعي.


وأغرب الشائعات وفقاً لما ورد في التقرير إصدار قرار بمنع جميع أصحاب الأمراض من السفر لأداء مناسك الحج، وانحسار مياه البحر عن بعض شواطئ الجمهورية بشكل كبير مما ينبئ بحدوث تسونامي، وتوجيه وزارة الصحة فرقاً طبية للمرور على المنازل لتحصيل مبالغ مالية من المواطنين مقابل إجراء تعاقدات مع العيادات، بجانب شائعة اعتزام الحكومة تنفيذ خطة شاملة لهدم وإزالة مساجد "آل البيت" لصالح مشروعات استثمارية، وفرض شركات الاتصالات رسوماً على متلقي المكالمة التليفونية. 


وتناول التقرير الحديث عن الشائعات المكررة، موضحاً أنها تضمنت وجود نقص في السلع الغذائية الأساسية في الأسواق والمنافذ التموينية، ووقف المبادرة الرئاسية "للقضاء على قوائم الانتظار للجراحات والتدخلات الطبية الحرجة" ترشيداً للنفقات، وصدور قرار بتخفيض قيمة مستحقات برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.


وشملت الشائعات المكررة أيضاً، شائعة إرسال وزارة القوى العاملة رسائل نصية تتضمن رابط لتحديث بيانات العمالة غير المنتظمة، وتداول لحوم محقونة بهرمونات محظورة دولياً، بالإضافة إلى شائعة انتشار بطيخ مسرطن بمختلف الأسواق على مستوى الجمهورية، وصدور قرار برفع سعر رغيف الخبز المدعم، علاوة على شائعة إصدار قرار بحذف أجزاء من مناهج شهادة الثانوية العامة.


أبرز الشائعات في مصر عام 2024 تركزت حول الصحة كانتشار سلالات كورونا وإنفلونزا الخنازير وانتشار عصابات سرقة الأعضاء

اما بالنسبة للاقتصاد فكانت  (بيع أصول الدولة مثل قناة السويس والمطارات، ديون الهيئة الاقتصادية للقناة)، والخدمات (بيع المستشفيات، إغلاق المجال الجوي) بالإضافة إلى شائعات حول التعليم (موعد بدء العام الدراسي الجديد) وبعض الشائعات التي طالت المشاهير. وقد تصدى المركز الإعلامي لرئاسة الوزراء لهذه الشائعات، خاصة في قطاعي الاقتصاد والصحة والإعلام ايضاً كان له دوره البارز نتيجة لتاثير هذه الشائعات بشكل سلبي

في ٢٠٢٥ كانت جميعها شائعات سياسيه شنتها جماعه الاخوان الأرهابية ضد اي عمل إيجابي خاصة في جهود الدولة المصرية في دعم الأشقاء في فلسطين وإصرارها علي عدم التهجير والحقيقه الإعلام والمواطن المصري الواعي وغيرهم كقوي ناعمه جبارة ساندت اجهزة الدولة ودعمتها كليا فلم يلتفت احد لأيه شائعات

تُلحق الشائعات أضراراً جسيمة بالفرد والمجتمع، فهي تُزعزع الثقة، تُفرّق الناس، تُدمّر السمعة، تُثير القلق والخوف، تُهدّد الأمن، تُشوّش على الحقائق، وتُعطّل التنمية، مما يؤدي إلى تفكك أسري واجتماعي، وانهيار معنوي للأفراد، وفوضى عامة، خاصة عند انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون تثبت.

تبقي الحلول الواضحه والعادلة هي الحل فهناك حق اصيل للمعرفة وتداول المعلومة وحق لمحاربة مروجي الشائعات ومستخدميها كادوات لحروب الجيل الرابع والخامس

المنظور الأمني في مواجهة الشائعات

ويقول اللواء محمد مختار الخبير الامني تُعد الشائعات أحد أخطر أدوات التأثير على استقرار المجتمعات، ليس فقط لأنها تنقل معلومات غير صحيحة، بل لأنها تُستغل لإثارة القلق وزعزعة الثقة وبث الارتباك بين الناس. ومن المنظور الأمني، لا يمكن التعامل مع الشائعات بأسلوب واحد ثابت، بل يختلف الأسلوب باختلاف طبيعة الشائعة وتوقيتها وتأثيرها المحتمل.

في كثير من الحالات، تكون المواجهة المباشرة بالصراحة والشفافية هي الحل الأكثر فاعلية. فكلما بادرت الجهات المعنية بتوضيح الحقائق، وشرحت الموقف بوضوح ودون مواربة، تم سحب البساط من تحت أقدام مروّجي الشائعات، وانخفضت مساحة التأويل والتهويل.

لكن في المقابل، هناك شائعات أخرى يكون الهدف منها لفت الانتباه أو صناعة حالة من الجدل المصطنع. وهنا يصبح التجاهل المدروس خيارًا أمنيًا حكيمًا، لأن الرد قد يمنح الشائعة حجمًا وتأثيرًا لم تكن لتحققه من تلقاء نفسها. فليست كل شائعة تستحق الرد، وليس كل صمت ضعفًا.

الخلاصة أن التعامل الأمني الرشيد مع الشائعات يقوم على التقدير الدقيق للموقف، والموازنة بين الشفافية عند الحاجة، والتجاهل الواعي عند اللزوم، مع الحفاظ دائمًا على ثقة الجمهور باعتبارها خط الدفاع الأول ضد أي شائعة.

وعن رأي الدين يقول الدكتور عادل المراغى من علماء الأزهر واستاذ مقارنة الأديان ان الشائعات، التي تنتشر بالكذب  والبهتان،  ربطتها النصوص الشرعية بسلوك المنافقين وضعاف النفوس وقد سلك الإسلام منهجا في محاربة الشائعات والتصدي لها في عدة خطوات 
أولا:​وجوب التثبت والتبين:
أمر الله تعالى بالتحقق من صحة الأخبار قبل نشرها أو تصديقها، خاصة إذا كان الناقل غير موثوق.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6].
ثانيا:​التحذير من نقل كل ما يُسمع:
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التسرع في نقل الأخبار دون تحقق.
قال صلى الله عليه وسلم: «كفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ» (رواه مسلم).
ثالثا:​اعتبارها بهتاناً عظيماً:
جعل الإسلام تداول الشائعة السيئة المتعلقة بالغير أمراً عظيماً.
قال تعالى في حادثة الإفك: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 16].
الأضرار والآثار المترتبة على الشائعات
​الشائعة لا تقتصر على كونها كذباً فحسب، بل هي آفة خطيرة تترتب عليها أضرار جسيمة منها:
١_ ​نشر الفتنة والفرقة: تؤدي إلى زعزعة الثقة بين الناس، وتفكيك أواصر المجتمع، وإشعال العداوة والخصومات.
٢- ​إيذاء الأبرياء وتشويه السمعة: قد تتضمن الشائعات قذفاً أو غيبة أو نميمة، وهي كلها محرمات تضر بالناس في أعراضهم وشرفهم.
​زعزعة الأمن والخوف: تثير الهلع والفوضى والاضطراب في المجتمع، خاصة إذا تعلق الأمر بالأمن العام أو الاقتصاد.
٣- ​الوقوع في الإثم: نقل الشائعة يوقع ناقلها في إثم الكذب والافتراء، حتى لو لم يكن هو مخترعها.
الإجراءات الإسلامية لمكافحة الشائعات
​وضع الإسلام منهجاً متكاملاً للتصدي للشائعات، أهمها:
​التثبت والتحقق: لا تُصدِّق أو تنقل أي خبر قبل التأكد من مصدره وصحته.
​حُسن الظن: الظن بالغير على الخير هو الأصل، والابتعاد عن سوء الظن الذي تبنى عليه الشائعات.
​الستر وكتمان الشائعة: إذا بَلَغَك خبر سيئ عن شخص، فالأولى هو ستره وعدم إشاعته، إلا إذا كان في إشاعته مصلحة شرعية راجحة يحددها أولو الأمر.
​إرجاع الأمر لأولي الأمر: في الأمور التي تهم الأمة والأمن العام، يجب إرجاع الخبر إلى المختصين والمسؤولين .

 

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط