ظاهرة الكلاب الضالة بين الخطر الصحي والمسؤولية المجتمعية
ظاهرة الكلاب الضالة بين الخطر الصحي والمسؤولية المجتمعية .

مركز ومدينة المحمودية نموذجًا
تشهد العديد من المدن والقرى المصرية خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، والتي تحولت من مجرد مظهر عابر في الشوارع إلى مشكلة مجتمعية وصحية حقيقية تهدد أمن المواطنين وسلامتهم. ويأتي ما حدث مؤخرًا في مركز ومدينة المحمودية ليجسد خطورة هذه الظاهرة ويكشف أبعادها الإنسانية والطبية.
فقد أسفر الانتشار العشوائي للكلاب الضالة عن إصابة الطفلة هنا التي لم تنجاوز السبع سنوات من عمرها
حيث تم نقل الطفلة إلي مستشفي المحمودية العام ثم إلي مستشفى الحميات بدمنهور ثم إلي مستشفي خاص ( ك ) لإجراء عملية تجميل
السابعة في مشهد يعكس حجم القلق والخطر الذي بات يلاحق المواطنين في الشارع العامة
وتكمن خطورة الكلاب الضالة ليس فقط في العقر ذاته، بل فيما قد يترتب عليه من إصابات بالغة أو أمراض قاتلة، وعلى رأسها مرض السعار، الذي يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان، ويتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا ودقيقًا. كما أن تكرار حالات العقر يفرض عبئًا إضافيًا على المنظومة الصحية ويستنزف مواردها.
وتتعدد أسباب تفاقم هذه الظاهرة، من أبرزها غياب برامج التعقيم والتطعيم المنتظمة، وانتشار القمامة، وضعف الرقابة على المناطق الطرفية، إلى جانب قصور الوعي المجتمعي. كما أن الحلول العشوائية، مثل القتل أو التسميم، لا تعالج جذور المشكلة، فضلًا عن تعارضها مع القيم الإنسانية والقانونية.
إن مواجهة ظاهرة الكلاب الضالة تتطلب رؤية متكاملة تشترك فيها الجهات التنفيذية والبيطرية والمجتمع المدني، عبر تطبيق برامج التطعيم ضد السعار، والتعقيم، والحصر الميداني، وتنظيم حملات توعوية للمواطنين، خاصة الأطفال، حول سبل التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة.
فسلامة الإنسان لا تتعارض مع الرحمة بالحيوان، والحل العلمي والإنساني هو السبيل لتحقيق التوازن وضمان شوارع آمنة للجميع.
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا