الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

محافظ الشرقية يستقبل مدير مكتب اليونسكو لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنمية صناعة البردي

393
محافظ الشرقية
محافظ الشرقية

محافظ الشرقية يستقبل مدير مكتب اليونسكو لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتنمية صناعة البردي .

استقبل المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الدكتورة نوريا سانز، المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بمصر والسودان، يرافقها الأستاذة جنة خليل، المستشار الثقافي لمكتب اليونسكو، والأستاذة فيولا نوحي، المستشار الإعلامي للمكتب، والمهندس عادل الجندي، مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، وذلك بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز، نائبة المحافظ، والدكتورة رشا رأفت، مديرة وحدة اليونسكو بالمحافظة.

وشهد اللقاء، الذي عُقد بمكتب المحافظ بديوان عام المحافظة، بحث ومناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة الشرقية ومنظمة اليونسكو في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز الشراكات الإستراتيجية لتنمية الاقتصاد المحلي ودعم وتنمية حرفة صناعة البردي باعتبارها أهم الحرف التراثية العريقة التي تشتهر بها محافظة الشرقية، إلى جانب مناقشة فتح آفاق تسويقية جديدة محليًا ودوليًا بما يسهم في الحفاظ على استدامة هذه الحرفة ذات القيمة التاريخية والثقافية المميزة، وتحقيق مردود إيجابي على المجتمع المحلي.

وأكد المحافظ أن محافظة الشرقية تُعد من أبرز المحافظات في زراعة نبات البردي، لاسيما قرية القراموص بمركز أبو كبير، والتي تمثل مركزًا رئيسيًا لزراعة وإنتاج وتصنيع البردي، مشيرًا إلى أن القرية تنفرد بهذه الصناعة على مستوى الجمهورية، بما يعكس تميزها وريادتها في هذا المجال.

وأوضح المحافظ أنه يتم حاليًا زراعة نحو 157 فدانًا من البردي خلال العام الجاري، بزيادة تقدر بنحو 30 فدانًا عن العام الماضي، لافتًا إلى وجود 17 ورشة متخصصة في صناعة البردي يعمل بها قرابة 350 حرفيًا من المتخصصين في هذه الحرفة.

وأشار المحافظ إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من نبات البردي باعتباره رمزًا حضاريًا واقتصاديًا وثقافيًا صديقًا للبيئة والصحة، من خلال تطوير مشروعات زراعة وتصنيع البردي، وزيادة الوعي بقيمته التاريخية كأول وسيلة كتابة في التاريخ، وتعدد استخداماته، لافتًا إلى أن زراعة نبات البردي بالمتحف المصري الكبير كأحد الرموز البيئية والنباتية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة يُمثل صورة مشرفة للحرف التراثية المصرية أمام العالم أجمع.

وقال المحافظ: "نسعى إلى تحويل البردي من مجرد نبات تاريخي إلى محرك رئيسي للثقافة والسياحة والتنمية المستدامة بمحافظة الشرقية، مع الحفاظ على قيمته الثقافية العظيمة عبر العصور، لاسيما في الحضارة المصرية القديمة، حيث يُعد رمزًا للمعرفة والكتابة الأولى التي خلدت فكر وإبداع المصريين القدماء، إلى جانب استخداماته المتعددة في صناعة القوارب والحبال وسلال حفظ الطعام والخبز".

وأضاف المحافظ أنه سيتم فتح أقسام بالمدارس الفنية الصناعية لتعليم حرفة صناعة البردي.

ومن جانبها، أعربت الدكتورة نوريا سانز، مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر والسودان، عن ترحيبها بدعوة محافظ الشرقية لزيارة المحافظة وقرية القراموص بمركز أبو كبير، للتعرف عن قرب بطبيعة نبات البردي ومراحل إنتاجه بدءًا من الزراعة بالحقول وصولًا إلى التصنيع وإنتاج المنتجات المتنوعة وتوثيقها حفاظًا على الهوية الثقافية، فضلاً عن تحديد الاحتياجات الفعلية لتطوير وتنمية مهارات الحرفيين للحفاظ على حرفة صناعة البردي وتنمية المجتمع.

وأكدت مديرة مكتب اليونسكو أن قرية القراموص تُعد إحدى القرى الإبداعية الواعدة، مشيرةً إلى أنه من المقرر إنشاء مركز للإبداع بالقرية، يهدف إلى دعم وتشجيع الحرفيين وتنمية مهاراتهم في العمل الجماعي، بما يسهم في إنتاج منتجات متميزة قادرة على المنافسة والعرض في الأسواق العالمية.

وخلال اللقاء، أكدت مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر والسودان أهمية التعاون مع محافظة الشرقية في الحفاظ على الحرف التراثية والثقافية، ولاسيما صناعة البردي، من خلال وضع البرامج والخطط التنفيذية وتقديم أوجه التنسيق المطلوبة في مختلف ملفات العمل المشترك بين الجانبين، لافتة إلى أن الشرقية ستكون شرارة الانطلاقة الحقيقية لنشر التراث الثقافي وتنمية الوعي والمعرفة على مستوى محافظات الجمهورية.

وفي سياق متصل، أوضح المهندس عادل الجندي، مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، أن الوزارة تسعى إلى وضع محافظة الشرقية على الخريطة السياحية لمصر، وكذلك إدراج قرية القراموص ضمن البرامج السياحية الداخلية، للوفود الأجنبية من مختلف الجنسيات، باعتبارها واحدة من أهم القرى المصرية التي تشتهر بالحرف التراثية.

وأضاف مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، أنه تم إدراج قرية القراموص ضمن مشروعات الخطة متوسطة الأجل لوزارة السياحة والآثار (2024 – 2027)، من خلال مشروع "قرية البردي"، الذي يستهدف إنشاء مركز خدمات متكاملة لرفع كفاءة القرية وتنمية مهارات الحرفيين، بما يسهم في الحفاظ على الحرف التراثية من الاندثار.

وأكدت الدكتورة رشا رأفت، مديرة وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، على أهمية تعظيم الاستفادة من التعاون المشترك بين المحافظة ومكتب اليونسكو، لدعم وتنمية الاقتصاد المحلي في مجالات زراعة وتصنيع وإنتاج منتجات البردي، باعتباره أحد أهم الحرف التراثية بالمحافظة، لما له من دور محوري في الحفاظ على التراث وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة.

 

 

للمزيد حول محافظة الشرقية اضغط هنا 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط