الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

الجيلاني فصل الإدارة المحلية عن المجالس الشعبية خطوة حاسمة لبناء حكم محلي

511
المواطن

الجيلاني فصل الإدارة المحلية عن المجالس الشعبية خطوة حاسمة لبناء حكم محلي عصري في الجمهورية الجديدة.

أكد الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة، أن فصل قانون «الإدارة المحلية» عن قانون «المجالس الشعبية المحلية» يمثل ضرورة وطنية وإصلاحا تشريعيا عميقا لإعادة بناء منظومة الحكم المحلي في مصر، بما يتوافق مع مسار الجمهورية الجديدة ورؤية الدولة في تأسيس مؤسسات قوية وفعالة تخدم المواطن وتحقق التنمية المستدامة، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح الدكتور محمد الجيلاني أن استمرار العمل بمنظومة تشريعية تخلط بين الدور التنفيذي للإدارة المحلية والدور الرقابي والتمثيلي للمجالس الشعبية أدى عبر عقود طويلة إلى حالة من الارتباك المؤسسي، حيث لم تتشكل إدارة تنفيذية محترفة قادرة على الإنجاز، ولا مجالس شعبية قوية تمتلك أدوات رقابية حقيقية، ما أنتج منظومة ضعيفة في القرار، محدودة في الفاعلية، ومقيدة في المحاسبة.
وأشار إلى أن الدمج بين القانونين تجاهل التناقض الجوهري بين طبيعة الوظيفتين؛ فالإدارة المحلية جهاز تنفيذي مهني يقوم على الكفاءة والتدرج الوظيفي والانضباط المؤسسي ومعايير الأداء، بينما المجالس الشعبية كيان منتخب ذو طبيعة سياسية رقابية يمثل المواطنين، ويعبر عن مصالحهم، ويمارس دور المحاسبة والتقويم. واعتبر أن إدارة هذين الدورين بقانون واحد أنتج تضاربا في الصلاحيات، وتداخلا في الأدوار، وشللا في اتخاذ القرار المحلي.
وأكد الدكتور محمد الجيلاني أن التجارب الدولية الناجحة في نظم الحكم المحلي أثبتت أن الفصل بين السلطة التنفيذية المحلية والسلطة الرقابية المنتخبة هو الأساس لتحقيق الحوكمة الرشيدة، لأنه يضمن استقلال القرار التنفيذي، وقوة الرقابة الشعبية، ووضوح المسؤولية، وشفافية الأداء، وعدم تضارب المصالح.
وأضاف أن الدولة المصرية تتجه بوضوح نحو بناء مؤسسات لا أفراد، واعتماد التخطيط العلمي بدل الارتجال، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الحديثة القائمة على الحوكمة والرقمنة والكفاءة. موضحا أن الفصل التشريعي سيؤدي إلى إدارة محلية محترفة بقانون مستقل يحدد معايير اختيار القيادات، ونظم التقييم والمساءلة، وآليات التحول المؤسسي، وفي المقابل مجالس شعبية قوية بقانون مستقل يضمن دورا رقابيا فعّالا، وحق الاستجواب والمحاسبة، والمشاركة في وضع الخطط المحلية، والتواصل المنظم مع المواطنين.
وشدد الدكتور محمد الجيلاني على أن نتائج هذا الفصل ستنعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات العامة، وتسريع اتخاذ القرار، وتقليص الفساد الإداري، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم مناخ الاستثمار المحلي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون المجالس الشعبية «لم يعد خيارا تشريعيا، بل ضرورة وطنية»، لبناء حكم محلي رشيد يليق بمصر، ويدعم مسيرة الجمهورية الجديدة القائمة على جرأة الإصلاح، وقوة المؤسسات، ومسؤولية الدولة تجاه مواطنيها.

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط