الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

العاشر من رمضان: كيف أجبرت مصر إسرائيل على إعادة التفاوض ؟

308
المواطن

العاشر من رمضان: كيف أجبرت مصر إسرائيل على إعادة التفاوض ؟

أجبرت مصر إسرائيل على العودة لطاولة المفاوضات عبر "نصر العاشر من رمضان" (أكتوبر 1973) من خلال استراتيجية متكاملة قلبت موازين من خلال كسر نظرية "الأمن الإسرائيلي"
قبل الحرب، كانت إسرائيل ترفض التفاوض معتمدة على "خط بارليف" الحصين وتفوقها العسكري المطلق. نجاح الجيش المصري في عبور القناة وتدمير الساتر الترابي أثبت لإسرائيل أن القوة العسكرية وحدها لا تضمن الأمن، وأن بقاءها في الأراضي المحتلة سيكلفها ثمناً باهظاً من الأرواح والمعدات. 
ومن ثم  تحويل الصراع من "الجمود" إلى "التحرك الدولي"
كانت المنطقة تعيش حالة "اللا سلم واللا حرب"، حيث تماطل إسرائيل لفرض الأمر الواقع. الحرب أجبرت القوى العظمى (أمريكا والاتحاد السوفيتي) على التدخل السريع، وصدر قرار مجلس الأمن رقم 338 الذي دعا لوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات فورية لتنفيذ القرار 242 (الانسحاب من الأراضي المحتلة). 

ومن خلال استعادة "الندية" في التفاوض
دخلت مصر المفاوضات بعد الحرب من موقف "المنتصر" الذي يمتلك أرضاً وقواتٍ شرق القناة. هذا الوضع أجبر إسرائيل على قبول مبدأ "الأرض مقابل السلام"، وهو ما تجلى في: 

مفاوضات الكيلو 101: أول لقاء عسكري مباشر لتثبيت وقف إطلاق النار.
اتفاقيات فض الاشتباك: التي مهدت الطريق لاستعادة أجزاء من سيناء.
معاهدة السلام (1979): التي أدت للانسحاب الإسرائيلي الكامل من سيناء
وبعد ذلك استخدام الضغط الاقتصادي والسياسي
ترافق النصر العسكري مع "سلاح النفط" العربي والدعم السياسي الموحد، مما وضع ضغوطاً دولية هائلة على حلفاء إسرائيل (خاصة الولايات المتحدة) لدفعها نحو تسوية سياسية شاملة لتجنب انهيار مصالحهم في المنطقة. 

باختصار كان نصر العاشر من رمضان هو "المفتاح" الذي كسر القفل الإسرائيلي الرافض للتفاوض، محولاً القضية من احتلال دائم إلى ملف تفاوضي لاسترداد الأرض.

شاركت في حرب العاشر من رمضان (أكتوبر 1973) نخبة من الشخصيات التي لم يقتصر تأثيرها على الميدان العسكري فحسب، بل شملت رموزاً سياسية وفنية ورياضية تركت بصمة في التاريخ المصري:
أبرز القادة العسكريين والسياسيين
محمد أنور السادات: رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب قرار العبور.
المشير أحمد إسماعيل: وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة أثناء الحرب.
الفريق سعد الدين الشاذلي: رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ويوصف بـ "مهندس حرب أكتوبر" لوضعه خطة العبور.
المشير محمد عبد الغني الجمسي: رئيس هيئة العمليات، الذي اختار "أنسب التوقيتات" للهجوم.
اللواء محمد حسني مبارك: قائد القوات الجوية الذي قاد "الضربة الجوية الأولى".
المشير محمد علي فهمي: قائد قوات الدفاع الجوي الذي أشرف على بناء "حائط الصواريخ". 

مشاهير من مجالات أخرى (فنانون ورياضيون)
شارك العديد من النجوم الذين عرفناهم لاحقاً في السينما والرياضة كمجندين أو ضباط احتياط في المعركة:
أحمد بدير: خدم في سلاح المشاة وكان من أبطال العبور.
محمود الجندي: خدم كضابط احتياط في القوات الجوية لمدة 7 سنوات.
لطفي لبيب: شارك في الحرب بكتيبة "26 مشاة" ووثق تجربته في كتاب "الكتيبة 26".
محمود قابيل: خدم كضابط في القوات الخاصة (الصاعقة).
حمادة إمام: نجم نادي الزمالك، كان ضابطاً في القوات المسلحة خلال الحرب. 
أبطال خُلّدوا ببطولات فردية
محمد عبد العاطي: لُقب بـ "صائد الدبابات" بعد تدميره 23 دبابة إسرائيلية بمفرده.
عبد الرحمن القاضي: صاحب "أشهر صورة" في الحرب وهو يرفع سلاحه فرحاً .

 

للمزيد حول ذكري العاشر من رمضان اضغط هنا 

 

للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا 




تم نسخ الرابط