الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

"عظم شهيدك .. في عيد الشهداء تهون الروح ويبقى الوطن"

403
المواطن

 "عظم شهيدك .. في عيد الشهداء تهون الروح ويبقى الوطن"

تاريخ الجيش المصري ملئ بالبطولات والتضحيات التي منحت لمصر الأمن والاستقرار وسيادة القرار .


قصة الجنرال الذهبي الذي تحول استشهاده لشرارة لتحرير الوطن

من الفريق أول عبد المنعم رياض وحتي منسي ورفاقه مروراً بكل الشهداء والدماء الذكية التي روت أرض مصر من أجل الحفاظ عليها وفداء لحبة رمل واحدة مازال الجيش المصري يقدم التضحيات من أجل مصر و تبقي ذكري الشهداء عطرة لا يمحوها الزمن يسجلها التاريخ بأحرف من نور .


تحتفل مصر كل عام بأحد أهم القادة العسكريين ليس في مصر فقط بل في العالم العربي حيث كانت بطولاته وأقدامه وطريقة ادارته ملئ السمع والبصر آنذاك نحن نتحدث اليوم عن الجنرال الذهبي الفريق اول محمد عبد المنعم رياض

ولد اللواء عبد المنعم رياض في 22 اكتوبر 1919 و تدرج في المناصب حتي تولي رئيس أركان القوات المسلحة المصرية قبل ان يلقي الله شهيدا

يعتبر  الفريق أول عبد المنعم رياض واحداً من أشهر العسكريين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، فشارك في الحرب العالمية الثانية ضد الألمان والإيطاليين بين عامى 1941 و 1942 ، وشارك في حرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثى عام 1956، ونكسة 1967 وحرب الاستنزاف والتي كانت الأساس في حرب النصر اكتوبر ٧٣  استشهد الجنرال الذهبي في ٩ مارس ١٩٦٩ وهو اليوم الذي تحتفل به مصر سنويا كيوم للشهيد المصري من وقتها وحتي الان .


ولد الفريق محمد عبد المنعم محمد رياض عبد الله في قرية سبرباى إحدى ضواحى مدينة طنطا محافظة الغربية في 22 أكتوبر 1919. وانتقلت  أسرته إلى الفيوم حيث يسكن جده . وكان والده القائم مقام (العقيد) محمد رياض عبد الله قائد بلوكات الطلبة بالكلية الحربية والتى تخرجت على يديه الكثيرين من قادة المؤسسة العسكرية.

درس الجنرال الذهبي في كتاب القرية وتدرج في التعليم وبعد حصوله على الثانوية العامة إلتحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته، ولكنه بعد عامين من الدراسة فضل الإلتحاق بالكلية الحربية التى كان متعلقا بها وانتهى من دراسته في عام 1938 م برتبة ملازم ثان ، ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول، وأتم دراسته كمعلم مدفعية مضادة للطائرات بإمتياز في إنجلترا عامي 1945 و 1946 و أجاد عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية وانتسب وهو برتبة فريق إلى كلية التجارة لإيمانه بأن الإستراتيجية هي الإقتصاد.

في عام ١٩٤١  تخرج من كليته وعين في احدي البطاريات المضادة للطائرات في المنطقة الغربية ،حيث اشترك في الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا وإيطاليا وخلال  عامي 1947 – 1948 عمل في إدارة العمليات والخطط في القاهرة، وكان همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان في فلسطين, ومنح وسام الجدارة الذهبي لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك وفي عام 1951 تولى قيادة مدرسة المدفعية المضادة للطائرات وكان وقتها برتبة مقدم.

فى عام 1953 عين قائدا للواء الأول المضاد للطائرات في الإسكندرية.
من يوليو 1954 وحتى ابريل 1958 تولي قيادة الدفاع المضاد للطائرات في سلاح المدفعية.

فى 9 ابريل 1958 سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفيتي لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية العليا، وأتمها في عام 1959 بتقدير امتياز وقد لقب هناك بالجنرال الذهبي وفي عام 1960 بعد عودته شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية.

ليترأس في عام 1961 نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلحة وأسند إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.

و في عامى 1962 و 1963 اشترك وهو برتبة لواء في دورة خاصة بالصواريخ بمدرسة المدفعية المضادة للطائرات حصل في نهايتها على تقدير الإمتياز.
وفى عام 1964 عين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة.

ورقي في عام 1966 إلى رتبة فريق, وأتم في السنة نفسها دراسته بأكاديمية ناصر العسكرية العليا, وحصل على زمالة كلية الحرب العليا.
حصل على العديد من الأنواط والأوسمة ومنها ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة ونوط الجدارة الذهبية ووسام الأرز الوطني بدرجة ضابط كبير من لبنان ووسام الكوكب الأردني طبقة أولى ووسام نجمة الشرق.

فى مايو 1967 وبعد سفر الملك حسين للقاهرة للتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا لمركز القيادة المتقدم في عمان، فوصل إليها في الأول من يونيو 1967 مع هيئة أركان صغيرة من الضباط العرب لتأسيس مركز القيادة.

وحينما اندلعت حرب 1967 عين الفريق عبد المنعم رياض قائدا عاما للجبهة الأردنية.
وفي 11 يونيو 1967 اختير رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية فبدأ مع وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة الجديد الفريق أول محمد فوزي إعادة بنائها وتنظيمها.
وفي عام 1968 عين أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية.
حقق عبد المنعم رياض انتصارات عسكرية في المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية خلال حرب الاستنزاف مثل معركة رأس العش التي منعت فيها قوة صغيرة من المشاة سيطرة القوات الإسرائيلية على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس وذلك في آخر يونيو 1967، وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967 وإسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و 1968.

كان عبد المنعم رياض يؤمن بحتمية الحرب ضد اسرائيل وكان يؤمن بأنه "إذا وفرنا للمعركة القدرات القتالية المناسبة وأتحنا لها الوقت الكافي للإعداد والتجهيز وهيأنا لها الظروف المواتية فليس ثمة شك في النصر الذي وعدنا الله إياه".

كما كانت له وجهة نظر في القادة وأنهم يصنعون ولا يولدون فكان يقول "لا أصدق أن القادة يولدون، إن الذي يولد قائدا هو فلتة من الفلتات التي لا يقاس عليها كخالد بن الوليد مثلا، ولكن العسكريين يصنعون، يصنعهم العلم والتجربة والفرصة والثقة. إن ما نحتاج إليه هو بناء القادة وصنعهم، والقائد الذي يقود هو الذي يملك القدرة على إصدار القرار في الوقت المناسب وليس مجرد القائد الذي يملك سلطة إصدار القرار".


أشرف الفريق عبد المنعم رياض علي خطة تدمير خط بارليف وأصر على تنفيذها بنفسه وتحدد يوم السبت 8 مارس 1969 م موعداً لبدء تنفيذ الخطة، وفي التوقيت المحدد انطلقت نيران المصريين على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف واسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة قبل معارك 1973.
وفي صبيحة اليوم التالي (الأحد 9 مارس 1969) قرر عبد المنعم رياض أن يتوجه نفسه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف، وقرر أن يزور أكثر المواقع تقدماً التي لم تكن تبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية سوى 250 مترا ، ووقع اختياره على الموقع رقم 6 وكان أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق.
 

أرض هذا الموقع العسكري تشهد علي اخر دقائق في حياة الفريق عبد المنعم رياض، حيث انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها بنفسه حوالي ساعة ونصف الساعة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء توفي عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها في الجيش وخدمة الوطن والعسكرية المصرية متأثرا بجراحه.

يعتبر هذا اليوم هو البداية الحقيقية لحرب الاستنزاف التي أتت فيما بعد بحرب النصر اكتوبر ١٩٧٣ ليظل المصريون مرفوعي الهامة فخورين كل الفخر بشهدائهم وبطولاتهم ويكون الفريق اول رياض وامثاله من رجال القوات المسلحة المصرية مثالا يحتذي به في انضباطهم وعلمهم وحياتهم وأخلاقهم وخدمة الوطن وبذل الغالي و النفيس من اجله وان ارواحهم رخيصة امام ترابه
 عبد المنعم رياض بعد 32 عاما قضاها في الجيش وخدمة الوطن والعسكرية المصرية متأثرا بجراحه.

يعتبر هذا اليوم هو البداية الحقيقية لحرب الاستنزاف التي أتت فيما بعد بحرب النصر اكتوبر ١٩٧٣ ليظل المصريون مرفوعي الهامة فخورين كل الفخر بشهدائهم وبطولاتهم ويكون الفريق اول رياض وامثاله من رجال القوات المسلحة المصرية مثالا يحتذي به في انضباطهم وعلمهم وحياتهم وأخلاقهم وخدمة الوطن وبذل الغالي و النفيس من اجله وان ارواحهم رخيصة امام ترابه .




تم نسخ الرابط