الثلاثاء 14 يوليو 2026 الموافق 29 محرم 1448
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

ضربة وحصار.. واشنطن تضع إيران في مأزق جديد

90
إيران تحت النار..
إيران تحت النار.. واشنطن تبدأ أخطر مراحل التصعيد

دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة من المواجهة مع إيران، بعدما أعلنت استئناف فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع ومنشآت مرتبطة بالقدرات الدفاعية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

“سنتكوم” تعلن استئناف الحصار البحري

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الحصار البحري سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الثلاثاء، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن الإجراءات تستهدف حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع استمرار السماح بعبور السفن التي تلتزم بالتعليمات ولا تخالف القيود المفروضة.

نتائج المرحلة الأولى من الحصار

وأوضحت القيادة المركزية أن المرحلة السابقة من الحصار، والتي امتدت من 13 أبريل إلى 18 يونيو، أسفرت عن إعادة توجيه أكثر من 140 سفينة تجارية امتثلت للإجراءات، بينما تم تعطيل تسع سفن لم تلتزم بالتعليمات، في الوقت الذي سمحت فيه القوات الأمريكية بمرور عشرات السفن التي كانت تحمل مساعدات إنسانية.

تحذيرات للملاحة في مضيق هرمز

ودعت “سنتكوم” جميع السفن التجارية إلى الالتزام بالإشعارات الملاحية والتواصل مع القوات البحرية الأمريكية أثناء الإبحار في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز، مؤكدة أن تعليمات إضافية ستصدر لضمان سلامة حركة الملاحة في المنطقة.

ضربات أمريكية تستهدف مواقع إيرانية

وبالتزامن مع بدء تنفيذ الحصار، شنت القوات الأمريكية، لليلة الثالثة على التوالي، هجمات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، في إطار عمليات قالت واشنطن إنها تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية التي تهدد الملاحة الدولية.

مسيّرات بحرية تضرب بندر عباس لأول مرة

وشهدت العمليات تطورًا لافتًا مع استخدام الولايات المتحدة للمرة الأولى مسيّرات بحرية انقضاضية لاستهداف ميناء بندر عباس، أحد أبرز الموانئ العسكرية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرتي قشم وكيش، إلى جانب مدينة بوشهر.

ترامب يلوح بمزيد من الضربات

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ستتواصل طالما استمرت التهديدات الإيرانية، مشيرًا إلى أن واشنطن قد توسع نطاق أهدافها لتشمل منشآت شديدة التحصين، من بينها منشأة “جبل بيكاكس” قرب نطنز، كما أعلن عزمه توجيه خطاب إلى الشعب الأمريكي خلال الأيام المقبلة.

إيران ترفض الإجراءات الأمريكية

في المقابل، رفضت طهران الخطوات الأمريكية، مؤكدة أنها لن تسمح بأي تدخل في إدارة مضيق هرمز، فيما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن إيران ستظل مسؤولة عن حماية المضيق، متهمًا واشنطن بإفشال التفاهمات التي أسهمت سابقًا في تهدئة الأوضاع.

 مواجهة مفتوحة ورسائل متبادلة

يعكس الجمع بين الحصار البحري والضربات العسكرية تحولًا واضحًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، إذ انتقلت واشنطن من استهداف المواقع العسكرية فقط إلى تشديد الخناق على حركة الملاحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بطهران. وفي المقابل، تتمسك إيران بموقفها الرافض للضغوط، ما ينذر باستمرار التوتر في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية عالميًا. وبين التصعيد العسكري ورسائل الردع المتبادلة، يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو مواجهة أوسع أم تفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات




تم نسخ الرابط