المواطن

رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
مسعد شاهين

بشار والأكراد.. صدام يدق طبول حرب أهلية جديدة في سوريا

الأربعاء 20/ديسمبر/2017 - 11:25 م
سيد مصطفى
طباعة
لم تكد الحرب ضد داعش تنتهي في سوريا، بعد نجاح الجيش السوري في دخول "البوكمال" آخر معاقل التنظيم، ونجاح قوات سوريا الديمقراطية في إسقاط عاصمتها "الرقة"، حتى بدأ الصدام بين الطرفين، والذي وصل ذروته حين وصف الأسد في خطابه الأخير الأكراد بأنهم خونة ولا يمثلون كل مكونات الشمال السوري، فهل يصل الصدام إلى الإحتدام العسكري، ومستقبله وتأثيره على سوريا.

قال علي علوش، الصحفي السوري المقرب من النظام، أن كل من يتعاون مع دولة أو جيش أجنبي ويساعد على احتلال أي جزء من بلاده هو خائن وعميل.

وأكد "علوش" في تصريحات خاصة لـ"المواطن"، أن الصدام قادم لا محالة وأمريكا لن تخدم الأكراد لوقت طويل عند نهاية مصلحتها ستتوقف عن دعم الأكراد، وهذا أمر وارد ويعود للخطط الأمريكية.

وأضاف الإعلامي، أن الصدام متوقع  بين الأكراد تركيا وسيكون أسرع، من صدامها مع الجيش العربي السوري.

بينما قال إبراهيم مسلم، مسؤول إقليم شمال سوريا للعلاقات الإنسانية بتركيا سابقًا، على تصريحات الأسد وهجومه على الأكراد ووصفهم بالخيانة، بأن الأسد ليس له أي دور هو عبارة عن أداة، وإذا لم يكن هناك قرار روسي أو إيراني بمحاربة قوات سوريا الديمقراطية الأسد لن يفعلها، وخاصة أن روسيا تبحث عن تسوية لإثبات وجودها في المنطقة.

وأكد مسلم في تصريحات خاصة لـ"المواطن"، أن ما قاله الأسد هو حديث مستهلك يريد أن يثبت أن نظامه وطني من خلال تخوين الغير، أيضا لبين للرأي العام أنه مع وحدة سوريا بالرغم من أن مشروع قوات سوريا الديمقراطية أيضا وحدة سوريا.

ونفى "مسلم" وجود قواعد عسكرية للنظام السوري في شمال سوريا، فهناك مربع أمني مع المحافظ في الحسكة، وأيضا مربع أمني مع المطار في قامشلو، وبقاء هؤلاء مرتبط بضمانات روسية، وكلام الأسد لا قيمة له.

وأضاف "مسلم" أنه تم إصدار عدة بيانات ردا على الأسد من قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية والمنسقية العامة للإدارة الذاتية والأحزاب السياسية ومجلس الرقة المدني، وكذلك من شخصيات قيادية، مبينًا على أنه عندما يحين استخدام السلاح ضد قوات سوريا الديمقراطية أعتقد لن يقفوا مكتوفي اليد، وسيكون الرد قاسيا.

وفسر إبراهيم كابان، الباحث الكردي، ورئيس موقع الجيوستراتيجي، سبب تصريحات بشار الأسد حول الأكراد، أن نظام الأسد وعد الشركات الروسية "بمعظم آبار النفط والغاز، وعلى أساسها تم توقيع إتفاقية عام 2015 وحصل النظام على أموال من الشركات الروسية التي تطالب بأموالها الآن، إلا أن استحواذ قوات سوريا الديمقراطية على 80% من ثروة آبار ومواقع النفط والغاز، وكذا جدية التغطية التي وفرتها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبقائها بشكل جدي في الشمال السوري – روجآفا، ومنع أي توغل لقوات الأسد وميليشياته والروس في مناطق الفدرالية، أدخل النظام في حالة إرهاب نفسي بحكم إن التعامل الشركات الروسية وإعطائها الوعود، كالتعامل مع المافيا الدولية.

وأكد كابان في تصريحات خاصة لـ"المواطن"، أن ما قاله بشار الأسد يؤكد أن الأمريكيين قرروا البقاء في الشمال السوري، وتحويل الشمال السوري إلى فيدرالية أصبحت تفرض على نظام الأسد، والأسد الآن مهدد من قبل الشركات الروسية، إن لم يأخذ مواقع النفط والغاز من الكرد فإنها ستدفع الأسد إلى التنحي، وخطة الأسد الآن هو الضغط على الكرد وستبدأ تركيا بنفس الاتجاه، وإيران أيضًا، وسيكون الخطاب الروسي مذبذب بحيث يركز على خروج الولايات المتحدة.

وأضاف "كابان" أن نظام الأسد يتمنى لو أن الكورد وقوات سوريا الديمقراطية يرجعون إلى المناطق الكردية فقط، ويتركون الرقة وشمال دير الزور ومنبج للنظام، وسيعترف النظام فورا بالحكم الذاتي الكردي. 

وبين "كابان" أن بشار أخطأ لأنه لم يعترف بالقضية الكوردية حتى الآن، كان يجب أن تقرأ الأحداث الدولية بشكل صحيح، وأن أمريكا ليست فقط لا تترك الأكراد وإنما مستعدة أن تدمر المنطقة كلها من أجلهم، لأنهم أمل أمريكا الوحيدين في الإبقاء على شيء من مصالحها داخل الشرق الأوسط.

كما علق مصطفى عبدي، الإعلامي الكردي، على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي وصف فيه الأكراد بالخيانة، مرجحا ذلك ذلك نتيجة قرب انتهاء الحرب على تنظيم "داعش"، ونجاح الكرد في أن يكونوا القوة الرئيسية كشركاء مع التحالف الدولي في هزيمته وتحرير الرقة، التي حولها التنظيم إلى عاصمة للإرهاب العالمي، وتمكنهم من تغيير النظام في شمال سوريا، من نظام حكم مركزي، إلى إجراء انتخابات يشارك فيها لأول كل الشعوب والقوميات التي تسكن هذه المنطقة، والتي يطلق عليها "سورية المفيدة" كونها غنية بمصادر الطاقة، الزراعة، النفط، الغاز المياه.

وأكد "عبدي" في تصريحات خاصة لـ"المواطن"، أن تصريحات الأسد ليست مستغربة، وهي جزء من تصريحات معارضيه الموجهة ضد الكرد الذين يقودون مشروع التغيير الآن في سورية، وهم باتو الخطر الأكبر على النظام الاستبدادي، خاصة وأنها جاءت بالتزامن مع حملة تصعيد من قبل تركيا والتي توعد فيها أردوغان باحتلال عفرين ورأس العين وتل أبيض والحسكة، فالأخير يفضل داعش على حدوده، ويشارك النصرة إدارة إدلب.

وأضاف "عبدي"، أن نظام الأسد الذي يهاجم حاليًا الأكراد، ظلت تلك المناطق مهمشة في عهد البعث الذي ظل يسرق موارد هذه المنطقة، ويتبع سياسة ممنهجة عليها بغية إبقاء سكانها تحت خط الفقر ويطلق عليهم تسمية مناطق نائية.

وأشار "عبدي" إلى أن كل تلك الخطوات العسكرية التي قامت بها قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الكرد قوامها الأساسي، والتي تمثلت في قيادة حملات لتحرير تلك المناطق من إرهاب داعش، وهي المدن التي سلمها النظام للجهاديين دون مقاومة والدفاع عنها، ليعود ويقصف أهلها المدنيين بالبراميل والصواريخ، باتت تقلق مضاجع الأسد.

كما قال ياسر المسالمة، الكاتب والسياسي السوري المعارض، أن خطاب الأسد الذي توعد فيه الأكراد ووصفهم بالخونة،يجسد حالة الانفصال عن الواقع التي يمثلها بشار الأسد منذ بداية الثورة السورية، فهو يتكلم بعد ان ادخل القوات الروسية وعمل تحت قيادتها وقبلها ادخل القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية متعددة الجنسيات من ايران ولبنان وأفغانستان وباكستان واليمن وعمل تحت قيادته وأغرق البلاد في أتون حرب عالمية ضد الشعب السوري بسبب اجرامه وممارساته.

وأكد "المسالمة" في تصريحات خاصة لـ"المواطن" أن بشار الأسد يحاول الظهور بمظهر القائد الساعي لوحدة بلاده لكنه يختار المصطلحات الخطأ فهو يخوّن الأكراد ويتهم المعارضة بأنها إرهابية ثم يدّعي بعد كل هذا رغبته بحل سياسي في ممارسة علنية أوقح حالات الكذب في تاريخ السياسة في العالم.

وأوضح المسالمة أن التصعيد ليس فقط من طرف بشار، فتركيا كذلك تصعد بالأمس أزالت الجدار الفاصل عن مدينة عفرين فيما يبدو تحضيرات لهجوم وشيك، كذلك الأمر ثم ستقوم القوات الكردية بتسليم أحياء تحت سيطرتها في حلب لقوات النظام، معتقدًا ان هناك تناغما روسيا تركيا حول هذا الموضوع سيقوم بشار الاسد بتنفيذ الأوامر من جديد وسيزج بمزيد من السوريين في أتون حرب جديدة ضد الشعب السوري لتحقيق مصالح روسية بحتة.

وأشار المسالمة إلى اتفاق تركي روسي لقتال سوريا الديمقراطية، وهو اتفاق لن يكون واضح، فما زالت تركيا تحاول الظهور بمظهر الداعم للثورة السورية وما زال بشار الأسد يظهر بمظهر المعادي لتركيا، وهذه العلاقة ستكون زواجا سريا كما كانت منذ البداية، وكانت أولى ثمارها تسليم حلب من قبل الأتراك والقادة الخونة للنظام السوري.

أخبار تهمك

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي

من تتوقع أن يكون الفائز بكأس السوبر الأفريقي
ads
ads
ads
ads
ads
ads