خاص لبوابة المواطن فايزة خطاب: العلاقات المصرية الكورية قراءة تحليلية ورؤية استشرافية
الدكتورة فايزة خطاب العلاقات المصرية الكورية: قراءة تحليلية ورؤية استشرافية .
في حديث خاص لبوابة المواطن ، أكدت الدكتورة فايزة خطاب، الأكاديمية المتخصصة في التاريخ الحديث والمعاصر والعلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الكورية تمثل أحد أبرز مسارات التحول في السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما تعكسه من توجه واضح نحو بناء شراكات دولية قائمة على التوازن والانفتاح وتنوع مصادر القوة.
وقالت د. خطاب إن هذا التقارب لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الدبلوماسي بين البلدين، مشيرة إلى أن مصر أدركت مبكرًا صعود النموذج الآسيوي، وتحديدًا التجربة الكورية التي تمكنت من تحقيق قفزات تكنولوجية واقتصادية جعلتها ضمن أبرز الدول الصناعية القائمة على اقتصاد المعرفة والابتكار.
وأضافت أن السياسة المصرية الحالية تتجه نحو بناء شبكة علاقات دولية مرنة ومتنوعة، تراعي التحولات العالمية وتستفيد من الخبرات الناجحة في مجالات التعليم، والصناعة، والتكنولوجيا، والطاقة. وأوضحت أن هذا النهج يجسد ما يُعرف بسياسة "القوة الذكية"، التي توظف الدبلوماسية وتعدد الشراكات كأدوات لتعظيم المكاسب الوطنية المستقبلية.
وترى د. خطاب أن الشراكة المصرية الكورية أصبحت منصة مهمة للتفاعل الصناعي والمعرفي، لاسيما مع توجه مصر لتوطين التكنولوجيا وبناء قاعدة إنتاجية حديثة تعتمد على التصنيع الذكي والتحول الرقمي. وأضافت أن التجربة الكورية في الاستثمار في التعليم والبحث العلمي تُعد نموذجًا يمكن لمصر الاستفادة منه في تطوير رأس المال البشري، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لبناء دولة حديثة قادرة على المنافسة.
كما أشارت إلى أن التحولات الدولية المتسارعة تضع العلاقات المصرية الكورية في موقع متقدم ضمن رؤية مصر لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، مؤكدة أن مجالات التعاون مرشحة للتوسع في الطاقة النظيفة، والبحث العلمي، والصناعات المتقدمة، وهو ما يعزز فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتقنية والاستثمار.
وأكدت فايزة خطاب أن هذا التعاون يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكات المستدامة التي تقوم على التكامل لا التبعية، وتسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للدولة المصرية.
واختتمت د. فايزة خطاب حديثها بالتأكيد على أن تعميق التعاون بين مصر وكوريا الجنوبية ليس مجرد خطوة دبلوماسية، بل هو اتجاه استراتيجي يعكس قدرة الدولة المصرية على قراءة المتغيرات الدولية وتوظيفها لصالح مشروعها الوطني.
الدكتورة فايزة خطاب هي باحثة العلاقات الدولية والتاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس. تحمل درجة الدكتوراه في الآداب من كلية الآداب، جامعة عين شمس، تخصص تاريخ حديث ومعاصر وعلاقات دولية، بتقدير مرتبة الشرف الأولى مع التوصية والطبع والتداول بين الجامعات المصرية عام 2020.
المناصب والخبرات:
- باحثة في مركز الدراسات المستقبلية بجامعة عين شمس
- مشاركة في إعداد المشاريع البحثية والتقارير الاستراتيجية
المؤلفات والبحوث:
- كتاب "التجارب الوحدوية العربية والمواقف الدولية والإقليمية منها 1958 – 1989م"
- كتاب "قناة السويس وأثرها السياسي والاجتماعي محليًا ودوليًا 1956 – 1967م"
- المشاركة في إعداد كتاب "قناة السويس الماضي... الحاضر... والمستقبل 1869-2019م"
الآراء والتصريحات:
- أكدت على أهمية الشراكة المصرية الأوروبية في تحقيق التنمية المستدامة
- أشارت إلى أن تولي مصر رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الإنتوساي" يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرات مصر القيادية
- نوهت بفوز الدكتور خالد العناني برئاسة اليونسكو كإنجاز تاريخي لمصر
مجالات الاهتمام:
- العلاقات الدولية
- التاريخ الحديث والمعاصر
- الحوكمة والشفافية
- التنمية المستدامة .
للمزيد حول الدكتورة فايزة خطاب اضغط هنا