ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة للعالم؟
ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة إلى العالم ؟
تعتمد دول الخليج بشكل أساسي على مضيق هرمز لتصدير النفط، إلا أن هناك بدائل استراتيجية (أنابيب برية) تتيح للسعودية والإمارات الالتفاف على المضيق ونقل جزء من إنتاجهما إلى البحر الأحمر وبحر العرب.
أبرز الطرق البديلة المتاحة والقدرات التشغيلية لها :
خط أنابيب شرق-غرب (بترولاين) - السعودية
يعتبر أهم البدائل الحالية، حيث يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر.
السعة التصميمية: رُفعت إلى 7 ملايين برميل يومياً في مارس 2025.
الاستخدام الحالي: يتم استهلاك حوالي 2 مليون برميل يومياً للتكرير المحلي، مما يترك سعة فائضة للتصدير تتراوح بين 3 إلى 5 ملايين برميل يومياً.
التحديات: قدرة التحميل في ميناء ينبع قد تشكل عائقاً، حيث تقدر طاقته التشغيلية الفعلية بحوالي 4 ملايين برميل يومياً.
خط أنابيب حبشان - الفجيرة (ADCOP) - الإمارات
ينقل النفط من حقول أبوظبي البرية إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان (خارج مضيق هرمز).
السعة التصميمية: تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.
الاستخدام: يغطي حوالي نصف صادرات الإمارات، وكان يضخ حوالي 1.1 مليون برميل يومياً قبل الأزمات الأخيرة.
خط أنابيب "سوميد" (SUMED) - مصر
على الرغم من أنه ليس بديلاً جغرافياً مباشراً للمضيق، إلا أنه يمثل حلقة لوجستية هامة لنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
المسار: من العين السخنة إلى سيدي كرير.
السعة: 2.5 مليون برميل يومياً.
وضع الدول الأخرى
تفتقر دول أخرى في المنطقة لبدائل برية مماثلة، مما يجعلها تعتمد كلياً على مضيق هرمز:
قطر والكويت: تعتمد صادراتهما من النفط والغاز المسال بنسبة 100% على المضيق.
العراق: يعتمد بشكل شبه كامل على الموانئ الجنوبية في البصرة، مع وجود طاقة تصديرية محدودة عبر خط أنابيب كركوك-جيهان باتجاه تركيا.
تستطيع هذه البدائل مجتمعة نقل حوالي 9 ملايين برميل يومياً نظرياً. ومع ذلك، يظل هذا الرقم أقل بكثير من التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز التي تجاوزت 20 مليون برميل يومياً في النصف الأول من عام 2025.
يُعد إغلاق مضيق هرمز خطوة كارثية على الاقتصاد العالمي نظراً لكونه الشريان الرئيسي لنقل الطاقة. تتركز الأضرار الرئيسية في الجوانب التالية:
توقف إمدادات النفط: يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يومياً، ما يمثل حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
شلل سوق الغاز المسال: تعبره 20% إلى 25% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، ومعظمها قادم من قطر والإمارات باتجاه آسيا.
ارتفاع قياسي في الأسعار: يؤدي أي تعطل مفاجئ إلى قفزات حادة في أسعار النفط والغاز، مما قد يسبب "صدمة تضخمية" عالمية.
اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة
حجم التجارة: تمر عبره نحو 11% من التجارة العالمية غير النفطية.
تكاليف الشحن: يؤدي الإغلاق إلى زيادة ضخمة في تكاليف الشحن والتأمين البحري بسبب المخاطر الأمنية العالية.
نقص السلع: سيؤثر التوقف على تدفق السلع الحيوية والخدمات المرتبطة بالطاقة، مما يرفع أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً.
التأثير على الدول المستوردة والمصدرة
الدول الأكثر تضرراً: ستواجه الاقتصادات الآسيوية الكبرى (مثل الصين والهند واليابان) أزمة حادة لكونها المستورد الأكبر للنفط المار عبر المضيق.
تضرر دول المنطقة: باكستان وبنغلاديش من بين أكثر الدول تأثراً بنقص الغاز والوقود.
انقطاع دخل المصدرين: ستتوقف المداخيل المالية للدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز التي تعتمد كلياً على هذا الممر.
التداعيات الجيوسياسية والأمنية
خطر الصدامات العسكرية: قد يدفع الإغلاق القوى الدولية للتدخل العسكري لفتح الممر الملاحي وضمان حرية الملاحة الدولية.
سيزداد الضغط على خطوط الأنابيب البديلة، مثل خط "سوميد" في مصر أو خطوط الأنابيب عبر السعودية، لكنها لا تستوعب سوى جزء بسيط من حجم التجارة المارة بالمضيق.
للمزيد حول الحرب الأمريكية الإسرائيلية اضغط هنا
للمزيد حول بوابة المواطن الإخبارية اضغط هنا