الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي
المواطن المواطن
رئيس مجلسي
الإدارة والتحرير
جابر المهدي

الدكتورة فايزة خطاب: السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وتعميق الاستثمارات المحلية نقلة نوعية

554
الدكتورة فايزة خطاب
الدكتورة فايزة خطاب

الدكتورة فايزة خطاب السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية وتعميق الاستثمارات المحلية نقلة نوعية.
أكدت الدكتورة فايزة خطاب، الحاصلة على دكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر والعلاقات الدولية بجامعة عين شمس، أن مصر تشهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مسارها التنموي، وذلك في إطار «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية 2025» التي أرست — على حد تعبيرها — إطارًا شاملًا لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد الوطني على أسس أكثر كفاءة واستدامة، وبما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأشارت خطاب إلى أن هذه السردية ترتكز على تعميق الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو الاقتصادي، إلى جانب توطين التنمية على مستوى المحافظات بما يحقق العدالة المكانية ويرفع جودة الحياة للمواطنين. ونوهت إلى أن هذه التحولات لا تأتي بمعزل عن التطورات العالمية، بل تتوافق مع اتجاهات الاقتصاد الدولي نحو التحول الأخضر وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وأضافت أن برنامج «الصناعة الخضراء المستدامة» الذي أطلقته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي يمثل نموذجًا عمليًا لتجسيد هذه السردية، مشيرة إلى أن البرنامج يدمج بين أدوات التمويل التنموي الحديثة — وعلى رأسها التمويل المختلط — وبين تعزيز التنافسية للصناعة المصرية، دون تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية. وأوضحت أن البرنامج يستهدف دعم القطاعات الصناعية كثيفة التشغيل، بما يسهم في رفع تنافسية الصادرات المصرية وتحفيز الانتقال نحو الإنتاج المستدام، مؤكدة استفادة أكثر من عشرة قطاعات صناعية من هذه المبادرة، مع استمرار القطاع المصرفي في القيام بدور الوسيط التمويلي لتوفير التمويل الميسر للقطاع الخاص.

وأكدت الدكتورة فايزة خطاب أن هذا التوجه يأتي متسقًا مع التحولات الكبرى في منظومة التخطيط الاقتصادي، كما تعكسه «وثيقة الإطار المؤسسي والتشريعي لتوطين التنمية الاقتصادية» الصادرة عن معهد التخطيط القومي. وأوضحت أن الوثيقة تؤكد الانتقال من التخطيط المركزي التقليدي إلى التخطيط بالمشاركة، مما مَكّن المحافظات من تحديد أولوياتها الاستثمارية وربط موازناتها باحتياجاتها الفعلية، الأمر الذي أدى — على حد قولها — إلى تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

ولفتت إلى أن النموذج التنموي الجديد الذي يجمع بين التنمية القطاعية والتنمية المحلية أسهم في إحداث تكامل أكبر بين خطط الدولة على المستويين الوطني والمكاني، مشيرة إلى أن هذا النهج يعزز القدرة على توجيه الاستثمارات وفق أولويات كل محافظة، ومعالجة الفجوات التنموية بصورة أكثر دقة.

كما نوهت إلى الدور المحوري الذي تلعبه البوابة التفاعلية لتوطين التنمية التي اعتبرتها نقلة نوعية في دعم التخطيط المبني على الأدلة، نظرًا لما توفره من قواعد بيانات تفصيلية على مستوى المحافظات. وأكدت أن هذه البوابة تعزز الشفافية وتساعد في اتخاذ القرار السليم، فضلًا عن دورها في دعم سياسات توطين التنمية من خلال معالجة الفجوات الاقتصادية بين المحافظات وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة المناطق الصناعية، وهو ما أثبت — كما قالت — نجاحًا ملحوظًا في عدد من المحافظات عبر رفع كفاءة التشغيل وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن الدولة.

وفيما يتعلق بالتحول الأخضر، أكدت الدكتورة فايزة خطاب أن الحكومة تواصل جهودها لزيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 70% بحلول عام 2030، معتبرة أن هذا الالتزام يعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية. وأوضحت أن منصة «حافز» تلعب دورًا مهمًا في تعريف مجتمع الأعمال بآليات التمويل المتاحة للمشروعات الصناعية والتنموية في المحافظات، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التحول الأخضر والتنمية المستدامة.

واختتمت فايزة خطاب تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر تتحرك ضمن رؤية اقتصادية متوازنة تجمع بين الإصلاح الهيكلي، والتحول الأخضر، وتوطين التنمية، وتعميق الاستثمار المحلي، والتعاون الدولي. وأشارت إلى أن هذه الرؤية تسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعًا وقوة واستدامة، قادر على استيعاب المتغيرات العالمية، وتحقيق تنمية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

للمزيد حول الدكتورة فايزة خطاب اضغط هنا 




تم نسخ الرابط