فايزة خطاب: مصر محور التحالفات الجديدة بالشرق الأوسط يتجه نحو التعددية القطبية
فايزة خطاب: مصر محور التحالفات الجديدة بالشرق الأوسط يتجه نحو التعددية القطبية .
أكدت الدكتورة فايزة خطاب، الباحثة في العلاقات الدولية والسياسة، أن الشرق الأوسط يشهد اليوم مرحلة فارقة من إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية في ظل تحولات عميقة يشهدها النظام الدولي، مشيرة إلى أن المنطقة تتحرك نحو صيغ أكثر مرونة تعكس تغير موازين القوى وصعود النظام متعدد الأقطاب.
وأوضحت فايزة خطاب أن التحالفات الراهنة ليست مجرد ترتيبات سياسية أو أمنية، بل تعبير عن إعادة توزيع أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين، خاصة مع صعود قوى اقتصادية كبرى مثل الصين التي أصبحت شريكًا محوريًا لمصر عبر استثمارات واسعة في البنية التحتية والطاقة والموانئ والمناطق الصناعية، وهو ما يجعل من مصر نقطة ارتكاز استراتيجية ضمن المبادرات الإقليمية الصينية.
وأضافت أن ملفات الطاقة في شرق المتوسط، وأمن البحر الأحمر، وإعادة هندسة الممرات البحرية، فرضت أنماطًا جديدة من التحالفات الوظيفية المرتبطة بقضايا محددة، لافتة إلى أن مصر تتقدم في هذا المشهد بوصفها دولة محورية تتمتع بقدرة عالية على توظيف القوة الذكية وإدارة الأزمات في محيطها الإقليمي، سواء في غزة أو ليبيا أو السودان.
وشددت الباحثة على أن الدول في الشرق الأوسط باتت تتجه نحو تنويع شراكاتها وتوسيع أدواتها لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مؤكدة أن مصر تمتلك من المقومات التاريخية والجيوسياسية ما يجعلها الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الراهنة، خاصة في ما يتعلق بالأمن الإقليمي والطاقة والملاحة الدولية.
واختتمت الدكتورة فايزة خطاب تصريحاتها بالتأكيد على أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تُعاد فيها صياغة هندسة القوة الإقليمية على أسس تتجاوز التحالفات التقليدية، ومع تزايد أهمية الشراكات الاستراتيجية مع القوى الصاعدة، وفي مقدمتها الصين، يزداد الدور المصري محوريةً في ضبط التوازنات وحماية الاستقرار الإقليمي والمساهمة في تشكيل ملامح النظام الدولي الجديد.
للمزيد حول الدكتورة فايزة خطاب اضغط هنا